كيف تلعب الشطرنج، وما تأثير ذلك عليك كطالب؟

كيف تلعب الشطرنج، وما تأثير ذلك عليك كطالب؟

ما لم تكن لاعب شطرنج محترف، فمن المحتمل أن يكون لديك العديد من المفاهيم الخاطئة حول اللعبة؛ قد تعتقد أن لعب الشطرنج مقتصر على الأشخاص الأذكياء أو أن تعلم الشطرنج مرتبط بالذكاء. قد تعتقد أن لعبة الشطرنج صعبة، أو أنك لاعب سيء وميؤوس منك، أو أنك لن تستطيع التغلب على أحد زملائك أو أصدقائك المتمرسين في اللعبة.

قد تعتقد أيضًا أن الشطرنج ممل وأنه نشاط لا يناسبك. لكن انتظر، أنت تحكم دون تجربة، جميع الاعتقادات السابقة تعد اعتقادات خاطئة. أعطِ نفسك فرصة لتعلمها وتجربتها ثم قرر. 

الشطرنج هي لعبة قديمة أصبحت واحدة من أكثر الرياضات شعبية في العالم، وفي هذا المقال يرد ذكر شرح مبسط لكيفية لعب الشطرنج، بالإضافة إلى كيفية تأثيرها على حياة الطلاب.

 

كيف تلعب الشطرنج 

تتكون اللعبة من رقعة شطرنج و32 قطعة (16 لكل لاعب)؛ حيث تصنف هذه القطع كما يلي: ملك واحد، وزير أو ملكة،  قلعتان، حصانان، فيلان، وثمانية جنود أو بيادق. ويعتبر الوزير أقوى القطع والجندي أو البيدق أضعفها.

 

أولًا: كيفية تحريك القطع

تتحرك كل من الأنواع الستة بشكل مختلف. ولا يمكن تحريك القطع عبر القطع الأخرى -باستثناء الحصان الذي يمكنه القفز فوق القطع الأخرى- لكن يمكنك تحريك القطع لتحل محل قطع الخصم، أو الدفاع عن القطع في حالة الاستيلاء عليها أو التحكم في المربعات المهمة.

في ما يلي توضيح لكيفية تحريك القطع المختلفة:

 

  1. الملك:

يعد الملك أهم قطعة في اللعبة ولكنه من أضعف القطع. يمكن للملك التحرك خطوة أو مربعًا واحدًا في أي اتجاه سواء للأعلى أو الأسفل أو بشكل قطري.

  • الوزير أو الملكة

تعد قطعة الوزير أو الملكة أقوى قطعة؛ حيث يمكنك تحريكها في أي اتجاه  سواء للأعلى او للأسفل أو بشكل قطري قدر الإمكان وعلى طول أي من المربعات الفارغة، طالما أنها لا تتحرك عبر القطع أو تتجاوز أي قطعة تعرقل حركتها.

  • القلعة

تعد القلعة أيضَا من القطع القوية؛ حيث يمكنك تحريكها عبر أي عدد من المربعات الفارغة عموديًا أو أفقيًا، لكن كالقطع السابقة لا يمكنه تجاوز القطع التي تعرقل مساره.

كذلك تعد القلعتان قطعًا قوية بشكل خاص عندما تحمي بعضها وتعمل معًا.

  • الفيل

يتحرك الفيل بقدر ما يريد ولكن بشكل قطري. ولا يمكنه تجاوز القطع التي تعرقل مساره.

كذلك يعمل الفيلان معًا بشكل جيد بحيث يخفيان نقاط ضعف بعضهما البعض.

  • الحصان

يتحرك الحصان بطريقة مختلفة عن القطع الأخرى؛ حيث يتحرك في مربعين في اتجاه واحد، ثم يتحرك مربعًا آخر بزاوية 90 تمامًا مثل شكل “L”.

إن ما يميز هذه القطعة هو أنه يمكنها تجاوز القطع الأخرى التي تعرقل طريقها وتقفز عنها.

  • الجندي أو البيدق

يتحرك البيدق أو الجندي بطريقة غير اعتيادية؛ فهو يتحرك إلى الأمام ولكن يمكنه مهاجمة قطع الخصم بشكل قطري للأمام فقط.

لا يمكن للبيدق مهاجمة القطع أو التحرك للخلف. 

يمكن أن تتحرك البيادق للأمام مربعًا واحدًا في كل مرة باستثناء الخطوة الأولى، حيث يمكنه الحركة بمقدار مربعين.

ثانيًا: بعض القواعد الخاصة للشطرنج

هناك بعض القواعد الخاصة في لعبة الشطرنج التي قد لا تبدو منطقية في البداية. لكن تم إنشاؤها لجعل اللعبة أكثر متعة وإثارة للاهتمام.

  • ترقية البيدق

تتمتع البيادق بقدرة خاصة وهي أنه إذا وصل إلى الجانب الآخر من اللوحة يمكن أن يصبح أي قطعة شطرنج أخرى، وهذا ما يُعرف بـ “الترقية”.

لتفهم القاعدة بشكل أوضح شاهد الفيديو.

  • الأخذ بالتجاوز

قد تكون هذه القاعدة من القواعد الأكثر إرباكًا في الشطرنج، وهي كالتالي:

  • يتحرك البيدق في حركته الأولية مربعين بجانب بيدق الخصم.
  • الخصم لديه الخيار في تلك الحركة فقط لالتقاط أو أسر البيدق الذي تحرك للتو مربعين؛ ويتم ذلك من خلال التحرك قطريًا خلف هذا البيدق.
  • لاحظ أنه إذا تحرك البيدق بجوار بيدق الخصم بطريقة مماثلة في الخطوات اللاحقة للخطوة الأولى، فلا يمكنه التقاط أو أسر البيدق.

لتفهم القاعدة بشكل أوضح شاهد الفيديو.

  • التبييت أو التحصين  

تتيح لك هذه الخطوة القيام بأمرين مهمين في خطوة واحدة وهما:

  1. نقل الملك إلى منطقة آمنة إن أمكن
  2. إخراج القلعة من الزاوية ودخول اللعبة

حيث يمكنك تحريك الملك بمقدار مربعين باتجاه إحدى القلعتين وبعدها تحريك القلعة إلى الجانب الآخر للملك؛ لكن لتتمكن من القيام بهذه الحركة يجب استيفاء الشروط التالية:

  • أن تكون الخطوة الأولى للملك
  • أن تكون الخطوة الأولى للقلعة 
  • أن لا يكون هناك أي قطع بين الملك والقلعة 
  • أن لا يكون الملك مهدد من قبل الخصم أو ينتقل إلى مربع يمكن أن يتعرض فيه للهجوم

لتفهم القاعدة بشكل أوضح شاهد الفيديو.

 

ثالثًا: من يقوم بالخطوة الأولى؟

اللاعب ذو القطع البيضاء يتحرك أولًا دائمًا؛ لذلك يقرر اللاعبون من سيلعب بالقطع البيضاء من خلال قلب عملة معدنية أو تخمين لون قطعة مخفية في يد اللاعب الآخر وما إلى ذلك.

يجدر الذكر هنا أن التحرك أولًا يعد ميزة تمنح اللاعب الأبيض فرصة للهجوم على الفور.

 

رابعًا: كيف تفوز باللعبة؟

هناك العديد من الطرق التي يمكنك من خلالها الفوز، وفي ما يلي ذكر بعض منها:

  • كش ملك

الغرض من اللعبة هو تحقيق كش ملك لملك الخصم (الهجوم على الملك).

هناك ثلاث طرق يمكن للملك أن يخرج بها من منطقة التهديد (كش ملك) كما يلي:

  • الابتعاد عن طريق القطع الأخرى قدر الإمكان
  • أسر القطعة المهاجمة
  • اعتراض الهجوم على الملك بقطعة أخرى

يمكنك مشاهدة الفيديو لتعرف كيفية إخراج الملك من منطقة التهديد.

يمكن أن يحدث كش ملك في المراحل الأولى في اللعبة إذا لم يتصرف أحد اللاعبين بحذر، وفي هذا الفيديو مثال على ذلك حيث يمكن أن تنتهي اللعبة بحركتين فقط.

  • التعادل

في بعض الأحيان لا تنتهي اللعبة بفائز، إنما بالتعادل، وهناك 5 أسباب لذلك:

  • يصل الموقف إلى طريق مسدود
  • قد يوافق اللاعبون ببساطة على التعادل 
  • لاتوجد قطع كافية على لوحة الشطرنج لفرض كش ملك
  • يعلن اللاعب عن التعادل إذا تكرر نفس الموضع للقطع ثلاث مرات (ليس بالضرورة ثلاث مرات)
  • في حال تم لعب 50 حركة متتالية دون تحريك أي بيدق أو الاستيلاء على أي قطعة

 

الاستراتيجيات الأساسية للعب الشطرنج

هناك أربعة أمور بسيطة ينبغي لكل لاعب شطرنج معرفتها:

  • حماية الملك

حاول تحريك الملك إلى زوايا لوح الشطرنج حيث يعد أكثر أمانًا في هذا المكان. 

كذلك لا تؤجل التبييت؛ عليك القيام بالتبييت بأسرع ما يمكن، ولا يهم مدى قربك من كش ملك الخصم إذا كان ملكك هو الكش أولًا.

  • لا تفقد قطعك بلا مبالاة

كل قطعة لها قيمة، ولا يمكنك الفوز دون امتلاك القطع الكافية لكش ملك.

  • السيطرة على مركز رقعة الشطرنج

عليك أن تحاول السيطرة على المركز بقطعك؛ فإذا كنت تتحكم في المركز فسيكون لديك مساحة أكبر لتحريك قطعك كما أنك ستقيد حركة الخصم.

  • استخدم كل قطع الشطرنج الخاصة بك

لن تستطيع الفوز إذا أبقيت القطع في أماكنها، لذا حاول تحريك جميع القطع واستخدامها بفعالية.

 

تأثير لعب الشطرنج على الأداء الأكاديمي للطالب

بعد أن تعرفت على أساسيات لعب الشطرنج، لابد من معرفة التأثير الذي تمتلكه هذه اللعبة عليك إذا مارستها، فهي ليست مجرد لعبة إنما تعد أيضًا أداة نحفيزية للدماغ، حيث تمكنك من اكتساب العديد من المهارات، والتي تشمل ما يلي:

  • التفكير الناقد والتحليلي
  • حل المشكلات
  • اتخاذ القرارات ياستقلالية
  • التخطيط
  • التركيز
  • التفكير الاستراتيجي

وغيرها من المهارات.

 

يمكن للشطرنج أن يكون محفزًا وممتعًا ومفيدًا في الوقت ذاته؛ حيث أنها تفاعلية بطبيعتها كونها سلسلة من التحديات وبالتالي فهي توفر وسيلة لتحسين الذات والمشاركة الاجتماعية. لذا ابحث عن شريك وجرب لعبة صغيرة، قد تتغير مفاهيمك الخاطئة في ما يتعلق بلعب الشطرنج وتصبح مدمنًا عليها.

مقبلون على مرحلة جديدة

مقبلون على مرحلة جديدة

من أهم المراحل التي يمر بها الأنسان في حياته وتحدث فارقا كبيرا في ذاته، وكيانه، ومستقبله أيضاً هي مرحلة الجامعة والتي تعتبر من أهم مراحل الحياة لكل طالب جامعي مقبل عليها. فماذا يجب عليك أن تعرف قبل دخولك اليها؟ ماذا تعني لك الحياة الجامعية؟ ما هو مدى الفائدة من تواجدك بالجامعة وتاثيرها على مجال عملك في المستقبل؟ 

تعد حياة الجامعة مختلفة تماماً عن المدرسة، فمن المفترض أن تكون الآن أكثر نضوجاً من أي وقت مضى، فأنت وحدك تكون قادراً على مواجهة أمورك، وتكوين صداقات جديدة، والتفرقة بين المناسب وغير المناسب، لذلك عليك أن تعرف أن إقبالك على الجامعة هو الخطوة الأولى والأهم؛ التي سيرتب عليها شكل حياتك على مدار سنوات مقبلة. 

تحتاج لاجتياز المرحلة الجامعية بنجاح إلى إدارتها بطريقة فعالة تمكنك من تجاوز صعوباتها، وتحصيل أو تكوين رصيد علامات أفضل  تفتح أمامك آفاقاً علمية ومهنية. 

 

من أهم الأمور التي يجب عليك معرفتها : 

  • أبدأ بقوة من البداية 

 

ربما تعتبر  في البداية أنه لم يحن الآوان بعد لتجهد نفسك في الدراسة والاستعداد، أو أن السنة الأولى في الجامعة هي فترة للاستئناس بالحياة الجامعية إلا أنك في الحقيقة، إذا لم تكن جدياً بما فيه الكفاية منذ البداية؛ فإنك قد تتسبب في ضياع عام كامل في دراستك الجامعية رغم أنه كان بالإمكان تفاديه بقليل من الجهد إن قمت به مبكراً قبل شروع الموسم الجامعي، تعرف جيداً على جامعتك، مرافقها، نظامها، ومتعلقات الدراسة، وقم بمسح أولي لكل ما يتعلق بتخصصك سواء تعلق الأمر بالأساتذة أو المواد التدرسية، وذلك بالاطلاع على دلائل السنة الماضية أو بسؤال طلاب لهم تجربة في تخصصك. 

  • أقرأ أفضل ما في تخصصك

 

عليك معرفة أنك في المرحلة الجامعية الآن وقد مضى زمن استقبال المعرفة من قبل الأستاذ، فإنت الآن مطالب ببناء المعرفة عبر القراءة والبحث والسؤال، فلا تعتمد على ما يقدمة الدكاترة والمحاضرين، فهو بالتأكيد غير كاف لتحصل على جيد، ابحث عن أفضل الكتب الجيدة في تخصصك وقم بتلخيصها، كن واثقاً أنك بهذه الخطوة ستزيد رصيدك  المعرفي بشكل كبير. 

  • أستعن بالتعلم الرقمي 

 

أنت بحاجة الى الدعم بواسطة سبل أخرى، لعل أفضلها نعمة العصر الراهن ” الأنترنت” يمكنك من أكتساب معارف ومهارات لا حصر لها، وبتكلفة شبه منعدمة، بالأضافة الى ذلك أستعن بالتطبيقات الذكية التي ستضيف الكثير في حياتك الجامعية. 

  • تعلم لغة أجنبية 

 

إن كنت لا تتقن لغة أجنبية واحدة على الأقل، فإعلم أنك لن تحقق الكثير سواء في مسيرتك الجامعية، أو مسيرتك المهنية، وبالتأكيد تأتي اللغة الانجليزية على رأس قائمة الأولويات؛ فهي لغة العلم والعمل في عصرنا الحالي، بدون منازع، ولا سيما باللغة الفرنسية والأسبانية ايضاً . 

  • تعرف على أصدقاء في تخصصك 

 

لا تنتظر زملاءك في الدراسة للتعاون معك، كن أنت المبادر وتعارف مع العديد ممن يشاطرك التخصص  

  • أنسج علاقات  مع الدكاترة المحاضرين 

 

أيا ما كنت تعتقده في دكاترة الجامعة، فإعلم أنك تطمح قبل أي شيء إلى علاقات أفضل التي بدونها، لن تفتح أمامك آفاق جيدة في دراستك العليا، ومسارك الوظيفي، ومن ثم الحصول على علاقات طيبة مع الأساتذة المحاضرين. 

  • احصل على تدريب 

 

معظم ما ستتلقاه في دراستك الجامعية سيكون على شكل معرفة نظرية، الا ان الجانب التطبيقي لسوء الحظ لا يدرك معظم قيمة الطلاب قيمة الا بعد الولوج لسوق العمل. 

  • تذكر أنك قد تحبط أحياناً 

 

تحتاج الدراسة الجامعية الى نفس طويل، وقدرة على المرونة وتحمل الإحباطات المتكررة، إذا نقص كفاءة النظام الإداري ومشاكل الاكتظاظ، وأيضا ضعف  حرية معظم الدكاترة في تقييم أوراق الأمتحانات ؛ قد تؤدي  بل أحياناً الى علامات صادمة، وإن كنت بذلت جهداً معتبراً فيها، لذا حاول معالجة ما يمكن معالجته ولا تعتقد أنها نهاية العالم أو ان ذلك ينقص الأمر من همتك، ومثابرتك مستقبلاً، لكن يجب عليك تذكر دائماً أن مشاكل الدراسة التي ستواجهك تعود مسؤليتها إليك، سواء بدا ذلك في ضعف مذكراتك، أو استخفاف بالجوانب الثانوية. 

  • لا تنس وقتاً للترفيه 

 

الحياة الجامعية ليست كلها للدراسة؛ فبالتأكيد تتخللها أوقات رائعة للترفيه مع الأصدقاء والاستمتاع بالرياضات المختلفة، والقيام برحلات ممتعة، وربما نسج علاقات اجتماعية ايضاً، أنها فترة تجارب ملهمة ستثبت بذاكرتك طوال العمر لا سيما انها هذه الأوقات تبث في نفسك روح المرح، والطمأنية، والثقة بوجودك وقدرتك على التأقلم بالتغيرات المحيطة بك. 

 

  • مول نفسك 

 

ربما تتسأل كيف أمول نفسي او ماذا يعني ذلك؟ واني لست الا طالب على مقاعد الدراسة واحتاج الكثير من الخبرات والمعارف حتى اتمكن من ذلك؟ ببساطة هو انك تستطيع حقاً البدء منذ اليوم الأول التي تخط قدمك ابواب الجامعة انت تكون هنا مسؤل عن صنع سيرتك الذاتية سواء كانت الشخصية او العلمية، ولذلك يجب عليك ان تستغل تخصصك المعرفي أو مواهبك للأنخراط في العمل الحر، هكذا تستطيع تحصيل موارد مالية وفي نفس الوقت صقل معارفك ومواهبك والأمر الأكثر أهمية لا يقتصر ذلك على مجال تخصصك بل وايضاً مواهبك وقدراتك الأبداعية  في أمر ما وكيفية أبداعك بها لتتمكن في هذه المرحلة من صنع رصيدك المستقبلي من المخزون المعرفي وصنع شركاتك الخاصة قبل تخرجك. 

 

  • نظم وقتك، ثابر، ثق بنفسك 

 

مفتاح نجاح دراستك الجامعية، هو تنظيم الوقت وعملك الدراسي، ان قمت بهذا الأمر على النحو المطلوب سيعفيك من الكثير من المشاكل التي قد تعترضك، حاول تخصيص معظم  وقتك للأنشطة المتعلقة بدراستك، دون أن تنسى تخصيص بعض الوقت للترفيه، لا شيء يأتي من دون جهد، المثابرة والجد كفيلة بتحصيلك الجيد، وعلامات أفضل؛ فعليك أن تدبر أعمالك الدراسية بشكل جيد، ومعرفة قدراتك والاوقات التي تناسبك لإنجاز المهام الموكل اليك باقل وقت وأعظم الأنجازات. 

 

  • الذكاء لا يهم كثيراً 

 

قد ينتابك الف سؤال فيما يخص ذلك؟! وهل حقاً يجب أن اكون ذكياً جداً كما يدعي البعض لاتفوق في هذه المرحلة؟ 

الأمر الذي لا تعرفة أن ذكائك لا يهم كثيراً، نعم فقد غادرت الزمن الذي كان يحظى فيه ذائك للتقدير والأحترام،  

  لا شك بان عامل الذكاء هو عامل مساعد؛ لكنه  لن يستطيع التصفيق لوحده، فيكون ذكائك مع اجتهادك ومثابرتك، قد تحصل أكثر قدراً من العلم والاستفادة في تخصصك ومجالاتك التي تسعى للتفوق بها، وسوف تقابل من هم أقل منك ذكاء وأكثر نجاحاً لتتأكد من ذلك. 

 

نصائح أخيرة 

 

الحياة الجامعية ليست مجرد فترة عابرة؛ إنها مرحلة تكوين الذات وبناء الشخصية، وتحصيل الخبرة، استعداداً للأنخراط في الحياة المهنية والعلمية، من هنا تكتسب هذه الفترة قيمتها ما يجعلها  من الأهمية بالنسبة للطلاب، وتعد ايضاً من المراحل التي تبنى عليها أيامك القادمة، لما تكتسب من خبرات، ومعارف، وتجارب جديدة قد تساهم كثيراً بصقل شخصيتك سواء بشكل  ايجابي أو سلبي؛ وذلك يعتمد على مدى وعيك وأدراكك لهذه المرحلة وما لها من أهمية كبيرة بحياتك. 

أيام الجامعة الثمينة

أيام الجامعة الثمينة

هل تعد حقاً أيام الجامعة ثمينة ومهمة بهذا القدر من الاهتمام ونقطة التحول في حياة الفرد؟ وهل يمكننا الاستفادة من الحياة الجامعية؟ أم أنها ( 4 سنين) أو (5 سنين) أو ( 6 سنين) من الامتحانات والكتب فقط؟!

تعتبر الجامعة هي المحطة الأساسية في حياة الفرد على الصعيد العلمي والعملي وعلى ذات شخصه ومعتقداته، ويعد التعليم الجامعي هو أحد العناصر الأساسية المهمة في دعم التنمية البشرية في جميع أنحاء العالم حيث أن التعليم الجامعي لا يوفر للفرد المهارات الأساسية اللازمة لسوق العمل فقط، وإنما يوفر تدريب ضروري لجميع الأفراد على اختلاف تخصصاتهم سواء كانوا مدرسين، أطباء أو ممرضين.

وهناك عدة أمور ينبغي أن تتحقق الاستفادة العظمى منها بالوجود في الجامعة منها :

  • الأنشطة الجامعية :

ربما تكتشف شيء جديد في نفسك لأن أيامك الجامعية هي فترة ليس فقط لتغير مكانك وأصدقائك بل لتغيرك واكتشاف نفسك التي قد تختلف نظرتك للحياة بسببها وربما تجد مكاناً يعزز من مواهبك ويطورها، ويزيد من ثقتك ومهاراتك الاجتماعية في التعامل مع مجموعة كبيرة تضم أشخاص غرباء عنك على مختلف البلدان والأعمار والتخصصات، وربما تكتشف أشياء جديدة فيك لم تراها من قبل كما أن من الممكن أن تجد مقابلة لأحد الشخصيات المهمة والناجحة في مجال اهتماماتك أو بذات تخصصك وكيف كانوا قد نجحوا وتغلبوا على تلك الصعوبات التي ربما تمر بها الآن، فاحرص دائماً على وجودك بمثل هذه الأنشطة.

 

  • أصدقائك في الجامعة :

هناك مقولة مشهورة على مر العصور وهي ” قل لي من صديقك أقل لك من أنت”  وبالفعل صائبة تلك المقولة حيث أن صديقك في الجامعة له الدور الكبير في الكثير من الأشياء وأولهم دراستك وتحصيلك الأكاديمي، وربما ينعكس ذلك على كيفية تفكيرك والأمر المؤكد أنك ستأخذ شيئا من أصدقائك مهما كنت حذرا في ذلك، فقد أثبتت الدراسات العلمية ” أن حديثك مع شخص لمدة 40 دقيقة يحتل 80 % من تفكيرك” فلو كان ذاك الشخص يؤثر عليك سلباً؛ فلا تصادق شخصا لمجرد وجوده بنفس مادتك أو بنفس المحاضرة أو لتناسق جدوله الدراسي معك بل شخص كتفكيرك وأكثر ابداعاً منك  فعلاقاتك الاجتماعية من صديقك إلى شخص محاضر معك هو ربما يفيدك أو يكون شريكاً معك بنفس مشروعك وظيفتك… إلخ  فاختر صديقك في الجامعة لتفكيره ومعتقداته وذاته وليس لشيئ آخر.

  • البريد الالكتروني الجامعي: 

تعطي إدارة الجامعة لكل طالب جامعي بريدا الكترونيا ينتهي بصيغة (edu) حتى يرسلوا لهم من خلاله البيانات والنتائج ولم يخبرونا بالمزيد لكن الذي عرف لاحقاً  أن الطالب من خلال هذا البريد  يستطيع أن يحصل على الكثير من الخدمات المجانية أو التخفيضات القيمة من أمثلتها: 

1.برامج مجانية من شركة (Autodesk)

2.خصومات من موقع استضافة المواقع (westhost)

3.حساب برو مجاني على موقع (Prezi )

4.حساب مجاني لمدة 6 اشهر على موقع (Amazon)

  • المعسكرات والرحلات :

تقيم الجامعة العديد من الرحلات إلى مناطق عده بأسعار منخفضة كما تقيم المعسكرات الكشفية والتي تساعد الفرد على الاعتماد على نفسه واكتساب خبرات الحياة الخارجية.

  • المكتبة الجامعية :

ادخل المكتبة وانغمس فيها وخصص نصف ساعة يومية في مكتبة الجامعة لتصفح المراجع والكتب، اقرأ كتابا بمجال تخصصك أو اهتماماتك فبذلك ستضيف إلى مخزونك المعرفي الكثير كما يمكنك الاطلاع على الرسائل الجامعية والبحوث العلمية المعدة للاستفادة في تخصصك وتوسيع مداركك.

  • تعلم الانجليزية :

حتى ولو لم يكن لتخصصك علاقة مباشرة بالإنجليزية حاول أن تتعلمها خلال الجامعة، الإنجليزية هي لغة العلم في العالم الآن، معظم الدراسات والمواقع تتخرج من الجامعة وأنت تتقن الإنجليزية إلى حد كبير حتى يسهل الحصول على العلم وكذلك الحصول على عمل.

  • تحصيل الخبرات العلمية:

وجودك في الجامعة يتيح لك الالتقاء بالعديد من الأساتذة العاملين بمجال دراستك ( والذي سيكون مجال عملك عما قريب) ومعظمهم يعمل في هذا المجال ويمكنك أن  تجمع منهم الكثير من المعلومات العلمية وما يدور في سوق العمل، كما ويمكن أن يطلب منك أحد الأساتذة العمل معه في مكتبه بعد تخرجك.

  • تعرف على أساتذك:

حاول أن تؤسس علاقة قوية بينك وبين أساتذتك في الجامعة وتتعرف عليهم، جرب أن توجه لهُم الأسئلة خلال المحاضرة، أو خلال الساعات المكتبية والاستراحات فكلما تعرف عليك الأساتذة أكثر، سهل عليهم مساعدتك حين توجه أسئلتك.

  • العمل أثناء الدراسة:

 يعتبر العمل من الامور المهمة لدى طلاب الجامعة لما يحقق من فائدة عظيمة لهم  :

  • تحقيق الدخل :

وهي من الآثار الأيجابية الأوضح لهذه التجربة، وحتى إن لم يكن الهدف من العمل أثناء الدراسة تحقيق دخل أضافي فإن الطالب سيجد ما يجنية مهما بلغ أمراً ممتعاً وملهماً.

  • اكتساب الخبرة : 

أن الخبرات الجديدة التي يكتسبها الطالب في تجربة العمل أثناء الدراسة ، هي الصيد الأثمن على الإطلاق في هذه التجربة، بل إن كل الجوانب الأيجابية للعمل أثناء الدراسة تصب بشكل مباشر أو غير مباشر في خانة الخبرات الجديدة وفي بعض التخصصات تعتبر جوهرية أكثر من النظرية بكثير كما في الطب او القانون او غيرها من التخصصات التي تتطلب خبرة تراكمية.

  • فهم سوق العمل:

 العمل أثناء الدراسة يدخلك في تجربة لفهم سوق العمل جيداً قبل الانتهاء من دراستك الجامعية، وتكتسب الخبرات، وتتفتح آفاقك وتتعمق في ما سوف تفعله بعد دراستك الجامعية.

  • توسيع العلاقات:

 من المهم صياغة سيرة ذاتية محكمة ترفقها مع طلب التوظيف، لكن الحقيقة الثابتة أن اكثر من 80 % من فرص التوظيف تعتمد بشكل رئيسي على العلاقات والتوصيات بل إن الفرص التي يمكن الوصول اليها  من خلال العلاقات يصعب الوصول اليها بإرسال السيرة الذاتية.

  • تعلَم الصبر والمسؤلية في مرحلة مبكرة : 

 لابد لكل طالب ان يخرج من تحت مظلة الأهل المالية والإدارية، والسؤال هو متى ستخرج من تحت هذه العباءة أو المظلة، فالاصطدام بالحياة العملية في مرحلة مبكرة، يساعدنا على أكتساب المهارات الشخصية مثل : الصبر، المسؤلية، والسعي، والتعامل مع المواقف المختلفة، والشخصيات المتباينة.

نصائح أخيرة :

تعتبر الجامعة أهم مرحلة، فهي المرحلة الفاصلة بين حياة الانسان العلمية والعملية، اذا يكتسب الأنسان من خلالها العديد من المهارات، وليس فقط منبر للعلم حيث يضاف فيها بلوغ العقل الى صفات الأنسان؛ ففي هذه المرحلة ينضج فكر الأنسان أكثر وينظر الحياة بمنظور مختلف، كما وانها تسهم في تطوير الأنسان من حيث :الأسلوب، والتفكير، والمنطق، والخبرات، وتقوم بتأدية الرسالة التربوية، وغيرها الكثير من الأمور التي تسهم بتطوير الذات ، فقدرتك على الاستفادة الكبيرة منها قد تجعل منك  أنساناً اكثر نجاحاً ومعرفة،  ويعود كل ذلك على الشخص نفسة اذا أحب واستطاع ان يستفيد فسوف يستفيد العلم والمعرفة، فالجامعة تمنحك جزء بسيط والآخر يعود على ذات الشخص وقدرته من الاستفادة من كل الفرص المتاحه حوله وتطوير ذاته في كافة المجالات.