الفرق بين الحياة الجامعية والحياة المدرسية

الفرق بين الحياة الجامعية والحياة المدرسية

لماذا تعتبر الفترة الجامعية فترة انتقالية في حياة الطالب؟ وهل تعتبر هذه الفترة الانتقالية فترة صعبة؟ صحيح، ستكون هذه الفترة صعبة إذا لم تكن تعلم الفرق بينها وبين حياة المدرسة.

حيث أنك ستنتقل من ثلاثة عشر عامًا من تلقي المعلومات حول متى وكيف تتعلم، إلى أن تُلقى في بيئة مستقلة تمامًا حيث يعود الأمر إليك في اتخاذ قراراتك. لذا فهذا المقال سيتناول الفروقات بين كل من الحياة الجامعية والمدرسية؛ حيث أن فهم بعض الاختلافات المهمة سوف يساعدك على انتقال أكثر سلاسة.

الفروقات بين الحياة الجامعية والحياة المدرسية:

  • وقت المحاضرات

المدرسة: تقضي ما يعادل 6 ساعات في الدراسة كل يوم، أي 30 ساعة في الأسبوع حيث تكون الحصص متتابعة ويتخللها فترة استراحة قصيرة. والعام الدراسي يتخلله إجازة قصيرة في الربيع وأخرى طويلة في الصيف.

الجامعة: تقضي ما يُعادل 12 إلى 18 ساعة كل أسبوع في الجامعة حسب تخصصك وحسب المواد التي قمت بتنزيلها لهذا الفصل، وعادة ما يكون ذلك مع فترات استراحة بينها.

  • حجم الصف

المدرسة: عدد الطلاب في الصف لا يزيد عن 35 طالب، ويتم تدريسهم من قبل معلمين.

الجامعة: عدد الطلاب في الصف يعتمد على حجم الجامعة التي تدرس فيها وعلى تخصصك؛ فقد يتراوح عدد الطلاب من 20 إلى مئات الطلاب. ويتم تدريسهم من قبل الأساتذة الحاصلين على درجة الدكتوراة.

  • نمط التدريس

المدرسة: يعرض المدرسون مادة لمساعدتك على فهم المواد والأدوات في الكتاب المدرسي، وغالبًا ما يكتبون معلومات على السبورة لتكتبها على دفتر ملاحظاتك.

الجامعة: يمكن للأساتذة الاستمرار في الحديث دون توقف، ولا يقدمون لك رسومات توضيحية أو معلومات أساسية أو يناقشون معك أبحاثًا حول المفاهيم المطروحة؛ حيث يُتوقع منك أن تكون على اطلاع على جميع القراءات المخصصة وأن تكون قادرًا على تلخيصها بنفسك.

  • تنظيم الوقت

المدرسة: غالبًا ما يكون وقتك منظمًا من قبل الآخرين: المدرسين أو المدربين أو الإداريين أو الأهل، كما أن المدرسين يراقبون حضور الطلاب بعناية.

الجامعة: أنت المسؤول عن تنظيم وقتك؛ فالأمر يعود إليك في حضور المحاضرات أو إنجاز عملك في المختبر أو الدراسة، لكن للأساتذة أيضًا دور في معرفة التزامك بحضور المحاضرات من عدمه.

  • الواجبات

المدرسة: عادةً ما يُخبرك المدرسون بما تحتاج إلى تعلمه من الواجبات ويشرحون ما هو مطلوب، كما أنهم يذكرونك بالمهام وتواريخ التسليم.

الجامعة: يتوقع الأساتذة منك الاستفادة من خطة المنهج (course syllabus) التي توضح بالتفصيل ما هو مُتوقع منك ومتى يحين موعده وكيف سيتم تقييمك؛ حيث أن الأمر متروك لك لقراءة وفهم المواد المخصصة، كما تستند المحاضرات والواجبات على افتراض أنك على علم بما هو مطلوب منك.

  • المساعدة

المدرسة: إذا لاحظ المدرسون أنك بحاجة للمساعدة سيتواصلون معك لمساعدتك.

الجامعة: عادة ما يكون الأساتذة منفتحين ومفيدين، لكنهم يتوقعون منك أن تطلب مساعدتهم ضمن ساعات العمل المقررة إذا كنت بحاجة إلى مساعدة. كذلك يكون لدى الطلاب موارد أخرى لمساعدتهم ضمن مراكز الجامعة.

  • الدراسة

المدرسة: يُتوقع منك قراءة بعض المهام القصيرة التي تتم مناقشتها، ويكون ذلك بعد الدرس.

الجامعة: تم تخصيص كميات كبيرة من القراءات لك والتي قد لا تتم مناقشتها في الفصل دائمًا. عليك القيام بهذه القراءات قبل الفصل لتستطيع مجاراة الأستاذ ومعرفة الأفكار الرئيسية التي سيتحدث عنها.

  • الاختبارات

المدرسة: الاختبارات متكررة وتغطي أجزاءً صغيرة من المواد، كما يقوم المدرسون بإجراء جلسات للمراجعة بشكل متكرر للإشارة إلى أهم المفاهيم، وإذا فاتك الاختبار فغالبًا ما تكون الاختبارات التعويضية متاحة.

الجامعة: الاختبارات غير متكررة وقد تغطي أجزاءً كبيرة من المواد. كما يُتوقع منك تنظيم المواد للتحضير للاختبار. ونادرًا ما يقدم الأساتذة جلسات مراجعة، وعندما يفعلون ذلك يتوقعون منك أن تأتي مستعدًا للأسئلة. كذلك نادرًا ما تكون الاختبارات التعويضية خيارًا متاحًا لدى الأساتذة؛ فعليك أن تكون مستعدًا في يوم الامتحان وفي الوقت المحدد.

  • نظام العلامات والتقييم

المدرسة: تعتمد العلامات الجيدة على القدرة على فهم المحتوى الذي طرحه المدرس، أو بحل أنواع المشكلات التي تعلمت حلها. كذلك فإن علامات الواجبات المنزلية والمشاريع الإضافية قد تساعد في رفع علاماتك في الاختبار إذا كانت منخفضة.

الجامعة: تعتمد العلامات الجيدة على قدرتك على تطبيق ما تعلمته على مواقف جديدة أو حل أنواع جديدة من المشكلات. تُحتسب العلامات على كل من الاختبارات وأوراق العمل والتقارير المطلوبة. وعلى عكس المدرسة لا يمكن أن تساعدك المشاريع الإضافية على رفع علاماتك بالاختبارات.

  • متطلبات التخرج

المدرسة: يمكنك اجتياز الصفوف إذا حصلت على معدل 50 فأكثر.

الجامعة: يمكنك التخرج فقط إذا كان معدلك في الصفوف يلبي معايير جامعتك، وعادة ما يكون معدل 2 أو 60-70% حسب نظام الدرجات الذي تتبعه الجامعة.

  • النفقات

المدرسة: يتم توفير كتبك المدرسية بنفقات قليلة أو بدون نفقات، ولا يلزمك جهاز كومبيوتر. ستكون بحاجة إلى المال فقط مقابل الفعاليات الخاصة أو الأنشطة أو الرحلات.

الجامعة: إذا كنت تعيش في الحرم الجامعي فستحتاج إلى دفع تكاليف السكن، كما ستحتاج إلى تخصيص ميزانية لشراء الكتب والملخصات  لكل فصل دراسي، بالإضافة إلى أن بعض الكليات تطلب من كل طالب امتلاك جهاز كومبيوتر. كذلك ستحتاج إلى المال لدفع الرسوم الجامعية وتلبية احتياجاتك الأساسية.

  •  المسؤوليات

المدرسة: في هذه المرحلة يخبرك الآباء والأمهات بمسؤولياتك باستمرار ويرشدونك في تحديد الأولويات، كما أنهم يوجهونك عند ارتكابك لسلوك خاطئ.

الجامعة: أنت المسؤول الوحيد عن جميع قراراتك في هذه المرحلة بالإضافة إلى تحملك لعواقب قراراتك؛ ستواجه عددًا كبيرًا من القرارات الحياتية التي لم يسبق لك مواجهتها، وبالتالي عليك الموازنة بين مسؤولياتك وتحديد أولوياتك.

  • الأشخاص

المدرسة: تعرف الجميع.

الجامعة: لن تستطيع التعرف إلى جميع أفراد دفعتك نظرًا للأعداد الكبيرة.

عندما تصبح جميع هذه الأمور مألوفة بالنسبة لك وتكون ملمًا بجميع الفروقات بين الحياة المدرسية والجامعية؛ ستضع جميع هذه الأمور باعتبارك مما يسهل عليك المرحلة الانتقالية.


المراجع
  1. Kings College- https://www.kings.edu/admissions/hs_sophomores_and_juniors/preparing_for_college/high_school_vs_college     – July 12, 2014
  2. Fast Web- https://www.fastweb.com/student-life/articles/the-20-differences-between-high-school-college-life     August 27, 2019

كيف تجتاز الفصول الدراسية بتفوق في زمن الكورونا؟

كيف تجتاز الفصول الدراسية بتفوق في زمن الكورونا؟

نظرًا للتغيرات التي شهدها العالم في الفترة الأخيرة بسبب جائحة كورونا (COVID-19)، صار لزامًا علينا التكيف مع الأوضاع الجديدة، حيث أننا لا نعلم يقينًا موعد انتهائها.

ومن القطاعات التي تأثرت بشكل كبير، قطاع التعليم سواء المدرسي أو الجامعي، حيث أن العملية التعليمية تحولت من الغرفة الصفية إلى المنزل عبر الإنترنت دون سابق إنذار.

لكن كيف يمكن للطلاب اجتياز التغييرات غير المتوقعة واجتياز الفصول الدراسية بتفوق ونجاح؟

نصائح لاجتياز الفصول الدراسية بتفوق في جائحة كورونا

  • اتبع تعليمات أساتذتك

كن على ثقة بأن أساتذتك وجامعتك يريدون الأفضل لك. لذا اتبع تعليماتهم وتوجيهاتهم؛ فلم يكن من السهل عليهم إعادة هيكلة العملية التعليمية لتتناسب مع الوضع الجديد، خاصة أنه لم يكن هنالك تخطيط مسبق لهذا النوع من الأوضاع.

لذا دورك كطالب أن تأخذ الأمر على محمل الجد وتتبع التعليمات والتوجيهات حتى تتمكن من إنهاء متطلبات الفصل بتفوق.

  • احضر دروسك بانتظام

لا تؤجل أو تهمل حضور الدروس اليومية لمجرد وجودك في المنزل. اختر مكانًا مناسبًا لتضع فيه جهاز الكومبيوتر خاصتك وتتمكن من حضور محاضراتك كما لو كنت في قاعة المحاضرات.

حافظ نشاطك اليومي واجلس أمام جهاز الكومبيوتر لحضور المحاضرات في موعدها كل يوم.

  • ابق متحفزًا ونشيطًا

إن مجرد تغير الأوضاع لا يعني أن تفقد حماسك؛ بل ابق متحفزًا ونشيطًا وامضِ قدمًا في فصولك الدراسية.

وجّه نفسك بالإرادة والمثابرة والانضباط الذاتي من أجل تحقيق النجاح والتفوق في الفصول الدراسية.

  • نظم نفسك

تساعدك مهارات التنظيم الذاتي على الازدهار والمثابرة في معظم مواقف الحياة. 

بصفتك طالبًا جامعيًا طُلب منه التكيف مع التغيير الحاصل فكريًا وأكاديميًا وعاطفيًا؛ كن على دراية بكيفية تفكيرك في الموقف، وبعد ذلك اضبط أفكارك ومشاعرك وسلوكياتك لتتمكن من التكيف مع الوضع الجديد.

  • خطط لروتينك اليومي

إذا لم  تكن معتادًا على التخطيط من قبل فالأوضاع الجديدة تحتاج ذلك؛ فالروتين اليومي للدراسة عن بُعد سيكون مملًا، وإذا لم تخطط لما ستفعله وترتب أولوياتك سينتهي بك الأمر بإهمال دروسك بسبب الملل.

  • تواصل

تعد مهارات التواصل أمرًا ضروريًا في الأوضاع الراهنة للجائحة؛ فإذا انقطعت عن التواصل مع زملائك أو معلميك سيفوتك الكثير.

لذا احرص على التواصل مع أقرانك وأساتذتك والحفاظ على علاقات فعالة معهم. لا تعتمد فقط على الرسائل النصية أو وسائل التواصل الاجتماعي للتواصل مع زملائك ومعلميك، استعمل مكالمات الهاتف أو الفيديو أيضًا؛ حيث يساعدك ذلك على التكيف بشكل أكبر مع الوضع الوبائي.

  • احرص على مراقبة أدائك

في ظل ظروف الجائحة، عليك الاستمرار في تشجيع وتحفيز نفسك ومراقبة أدائك الأكاديمي سواء من حيث العلامات أو إنجاز الواجبات؛ فأنت المسؤول الوحيد عن نفسك.

  • ابتعد عن المشتتات

إن التغيير الحاصل في البيئة الدراسية هو أحد أكثر الأمور إرهاقًا لك كطالب؛ حيث أن عليك التكيف مع بيئة دراسية جديدة ومجموعة جديدة من المشتتات -روتين العائلة والأشقاء والحيوانات الأليفة والضوضاء المستمرة في المنزل ووسائل التواصل الاجتماعي وغيرها.

لكن من المهم لنجاحك أن تحاول التخلص من المشتتات المحيطة بك وخلق مساحة دراسية هادئة.

  • إدارة الوقت

تعد إدارة الوقت من أهم المهارات التي عليك تطويرها في التعليم عن بُعد. 

إذا كنت شخصًا يعتمد على الذهاب إلى قاعة المحاضرات لسماع المحاضرة فسوف تواجه تحديًا في التكيف مع التعليم عن بُعد، لذا من الأفضل أن تتعلم إدارة الوقت.

خطط لاستخدام وقتك اليومي بكفاءة وفعالية بحيت تنجز مهامك الدراسية وواجباتك الأكاديمية وواجباتك العائلية وتستمتع بوقتك المتبقي دون أن تشعر بضياع الوقت. يمكنك استخدام الملاحظات اللاصقة أو ضبط المنبه  أو غيرها من الطرق للتذكير المستمر بالمهام التي عليك إنجازها.

  • حافظ على وتيرة الإنجاز

لفعل ذلك عليك التخلص من الضغوطات والقلق فيما يتعلق بالتعلم عن بُعد والوضع الوبائي. ابدأ بالأشياء التي يمكنك التحكم بها والتي تقع تحت دائرة تأثيرك لتتخلص من الضغوطات. 

تقبّل الأمور التي تقع خارج سيطرتك وحاول التكيف معها مثل الوضع الوبائي، وانتبه لأهمية صحتك وسلامتك ونجاحك في نفس الوقت.

إدراكك لجميع هذه الأمور من شأنه تخفيف الضغوطات والتوتر وبالتالي تصبح مرنًا ومثابرًا وعازمًا على إنجاز جميع المهام بتفوق واجتياز الفصول الدراسية بسهولة.

  • تجنب متابعة الأخبار السيئة باستمرار

من المهم أن تظل على اطلاع على الأخبار لتعرف ما يحصل من حولك، لكن معظم الأخبار في فترة الجائحة سوف تسبب التوتر والقلق للطالب الذي من شأنه التأثير على الأداء الأكاديمي للطالب. 

لذا تجنب المتابعة المستمرة لها وخذ قسطًا من الراحة لمشاهدة فيلم أو القراءة أو التحدث مع الأصدقاء. حيث تعمل هذه الممارسات على تخفيف التوتر الناجم عن الأخبار السيئة وبناء المرونة في التعامل معها.

أول ما عليك التفكير به هو أن صحتك وسلامتك في المقام الأول، لذا تكيف مع الوضع الجديد واتبع النصائح السابقة لتتمكن من اجتياز الفصول الدراسية بنجاح.


المراجع 
  1. Grown and flown- https://grownandflown.com/college-student-distance-learning-covid-19/March 21, 2020
  2. McLean hospital – https://www.mcleanhospital.org/essential/tips-help-college-students-during-covid-19-pandemic   – March 28, 2020