العمل أم الدراسات العليا؟ سؤال يطرحه كل خريج

العمل أم الدراسات العليا؟ سؤال يطرحه كل خريج

قد يكون قرار العمل أو الدراسة بعد التخرج صعبًا؛ فمن ناحية تشعر بأن عليك إيجاد عمل بعد دراستك في الجامعة لمدة ثلاث سنوات أو أكثر، ومن ناحية أخرى قد ترغب في الحصول على درجة الماجستير بهدف اكتساب المزيد من الخبرة.

لكن هل يجب أن تدرس الماجستير مباشرة بعد التخرج بدرجة البكالوريوس؟ أم يجب أن تنتظر بضع سنوات لتكون طالبًا مرة أخرى؟ ما هو القرار الأنسب بالنسبة لك؟ 

في الحقيقة لا توجد إجابة مثالية على هذا السؤال، لكن في هذا المقال يرد ذكر بعض العوامل التي تؤثر في قرار إكمال الدراسات العليا أو العمل، والتي من شأنها مساعدتك في تقييم خياراتك.

 

أسباب قد تجعلك ترغب في دراسة الماجستير بعد التخرج

وتشمل ما يلي:

  • أنك لا تزال صغيرًا وتملك الطاقة لفعل ذلك

بعد التخرج، يكون الطالب متحمسًا، كما أنه معتاد على الذهاب إلى الفصول الدراسية وأداء الواجبات والدراسة للامتحانات دون تذمر مستمر بوجود الكثير من الأمور التي عليه التعامل معها إلى جانب الدراسة.

من ناحية أخرى، فإن الأشخاص الذين يؤخرون دراسة الماجستير حتى يتمكنوا من بدء العمل والحصول على راتب بهدف الحصول على بيت وتكوين أسرة وما إلى ذلك، يقومون في نهاية المطاف بإلغاء مخططات إكمال الدراسات العليا.

  • يساعدك ذلك على تحديد أهدافك وغاياتك بشكل أفضل

بعض الطلاب يختارون تخصصاتهم دون أن يكونوا مدركين بشكل تام لمستقبلهم المهني في هذا التخصص، وبالتالي يتعرضون لصدمة بوظائفهم أو الاتجاه الذي تسير فيه حياتهم المهنية ولا يكونون مرتاحين لها بعد التخرج.

لذلك تساعدك درجة الماجستير في الحصول على نظرة عامة حول المجال الذي تختاره، بحيث يكون مناسبًا لشخصيتك ولأهدافك وتطلعاتك.

  • يمكنك الدراسة مع أبناء جيلك

 قد يكون وجود فجوة بين الأجيال أمرًا مزعجًا، حيث لن يكون لديك الكثير من النقاط المشتركة مع الجيل الأصغر سنًا، لذا إذا درست مع أبناء جيلك سيكون الأمر مريحًا بشكل أكبر.

 

أسباب قد تجعلك ترغب في تأجيل دراسة الماجستير 

وتشمل هذه الأسباب ما يلي:

  • سيكون لديك خبرة

من أكبر الميزات لحصوك على درجة الماجستير في مرحلة لاحقة من حياتك هو أنك تمتلك بالفعل خبرة في العمل، ولديك فكرة واضحة عما تريد.

كذلك ستكون الفصول الدراسية أسهل في الفهم بالنسبة لك بسبب خبرتك العملية.

  • ستكون على علم بما تريده بالتحديد

إن الحصول على درجة الماجستير يعني أنك ترغب في التخصص في شيء ما، ونظرًا لتجاربك وخبرتك في الحياة ستكون قادرًا على تحديد ما تريده بالضبط.

  • الطريقة الأسهل التي تساعدك على تغيير مسارك المهني

لنفترض أن لديك عملًا ما، وكنت ترغب إكمال الدراسات العليا في تلك الفترة؛ يمكنك بسهولة أخذ استراحة من العمل، وحينها ستكون قادرًا على تحديد ما إذا كانت وظيفتك السابقة هي بالتحديد ما تريد، أم أنك من الأفضل أن تغير مسيرتك المهنية.

  • سيكون لديك المال الكافي لتمويل دراستك

عند إكمالك للدراسات العليا في وقت لاحق من حياتك، ستكون قادرًا على دفع الرسوم الدراسية بنفسك دون أن تكون عبئًا على عائلتك، كما ستتمتع بتجربة مستقلة.

 

أسباب قد تجعلك تتراجع عن دراسة الماجستير

هناك بعض العوامل التي قد تجعلك تفكر بالتراجع عن دراسة الماجستير، وتشمل ما يلي:

  • زيادة الإقبال على دراسة الماجستير أدى إلى إشباعها

يعتقد الكثير بأن دراسة الماجستير تؤدي إلى تحسين فرص التوظيف لديهم، وهذا ليس صحيحًا بالضرورة.

هناك قدرة تنافسية مذهلة على الوظائف بين الخريجين، لذا لن تكون درجة معينة هي التي ستجذب الانتباه، بل ستكون خبرة العمل ذات الصلة.

  • درجة الماجستير مكلفة وتستغرق وقتًا

من المعروف أن دراسة الماجستير تستغرق وقتًا وجهدًا، ناهيك عن الرسوم العالية لهذه الدراسة.

 

أسباب تجعل العمل بعد التخرج خيارًا أفضل

من الضروري أن تصقل مهاراتك بقدر الإمكان، ولن تستطيع فعل ذلك إلا باكتساب خبرة عملية. ويعد اكتساب الخبرة في العمل أمرًا بالغ الأهمية للأسباب التالية:

  • تجعلك مدركًا لأهمية مهارات التواصل وحل المشكلات والمرونة في الحياة العملية.
  • سوف تبدأ ببناء خبرة يمكنك إضافتها على سيرتك الذاتية.
  • يُفضل أصحاب العمل توظيف أشخاص ذوي مهارات عملية بدلًا من الأشخاص الذين لا يملكونها.
  • تعطي درجة البكالوريوس لحامليها امتيازات مشابهة لحاملي درجة الماجستير إذا لم يكن لديهم خبرة عملية.

 

بالذهاب مباشرة إلى العمل بعد التخرج يمكنك:

  • معرفة نوع الوظائف الذي يعجبك والذي لا يعجبك
  • اكتساب خبرة عملية 
  • تجنب خسارة الوقت في الحصول على درجة الماجستير التي قد لا تعزز قابليتك للتوظيف.

 

ضرورة بناء المهارات

بناء المهارات أمر لا يقدر بثمن، خاصة المهارات التوظيفية مثل مهارات الذكاء العاطفي. بالتأكيد سوف تتساءل ما هو الذكاء العاطفي؛ إنها القدرات المهمة التي تعتبر ضرورية للتوظيف. 

 

تشمل المهارات التوظيفية الأساسية ما يلي:

  • مهارات التواصل سواء بالكتابة أو بالتحدث

من الضروري أن تكون قادرًا على التعبير عن نفسك بوضوح سواء من خلال كتابة المخاطبات الإلكترونية أو التحدث بشكل مباشر.

  • حل المشكلات

الإبداع في إيجاد الحلول للمشكلات المختلفة

  • المرونة

القدرة على التعامل مع المواقف المختلفة والاستجابة للتعقيدات دون التراجع أو تأخير في التقدم.

  • العمل الجماعي

وهذا ليس مجرد القدرة على العمل مع الآخرين، إنما يتعلق الأمر بالقدرة على العمل مع أي شخص وإشراك مهاراتك الشخصية في ذلك

  • التنظيم والتخطيط

القدرة على تقديم صورة إيجابية للعمل أو لمكان العمل لأي شخص

  • روح المبادرة

الحماس لتحقيق الأهداف بقوة الإرادة والاعتماد على الذات

جميع هذه المهارات مطلوبة من أي خريج؛ يمكن أن تكتسبها خلال فترة الجامعة ولكن لا يمكنك تطويرها إلا من خلال اكتساب خبرة عملية تجعلك تستخدم هذه المهارات على مشاكل وأحداث عملية حقيقية.

 

سبق أن ذكرنا أنه لا يوجد إجابة مثالية لسؤال “العمل أم الدراسات العليا”، فلكل شخص ظروفه المختلفة. ومن المهم أن تكون واثقًا من القرار الذي تتخذه قبل الإقدام عليه؛ فترك نفسك في شك أو غير متأكد من المسار الذي سلكته سيؤثر سلبًا بثقتك في المستقبل. لذا اعمل على تقييم العوامل التي سبق ذكرها قبل اتخاذك لقرارك حاول الموازنة بين هذه العوامل بحيث تتخذ قرارًا يناسبك.


المراجع 

  1. Masters Portal- https://www.mastersportal.com/articles/275/should-i-study-a-masters-degree-right-after-a-bachelors-or-later.html – 17 Sep 2020
  2. Graduate Coach- https://graduatecoach.co.uk/work-or-study-after-graduation/ – APR 30, 2020

 

14 نصيحة لحديثي التخرج

14 نصيحة لحديثي التخرج

بعد إمضاء العديد من السنوات في الدراسة الجامعية ستشعر بالحماس عند التخرج والانتقال إلى الحياة العملية. لكن هل تعتقد أن هذا الأمر سهل؟ هل ستحصل مباشرة على وظيفة بعد تخرجك؟

إن البحث عن وظيفة بعد التخرج يعد بحد ذاته وظيفة بدوام كامل؛ فالانتقال من كونك طالب إلى موظف ليس أمرًا سهلًا. ونظرًا للأعداد المتزايدة للخريجين التي تفوق احتياجات سوق العمل في المجالات المختلفة، فإن المنافسة أكثر صعوبة.

لذلك لتتميز عن أقرانك من الخريجين عليك بذل جهد إضافي واكتساب بعض الخبرات المتنوعة. وفي هذا المقال سنتناول بعض النصائح التي تساعدك على فعل ذلك:

 

  • اكتب جميع خبراتك العملية في سيرتك الذاتية

لا تتردد بوضع الخبرات التي ليس لها علاقة مباشرة بتخصصك، فحتمًا ستخبر هذه الخبرات صاحب العمل شيئًا محددًا عنك؛ فعلى سبيل المثال، العمل كجليس أطفال يُظهر لصاحب العمل أنك جدير بالثقة، كذلك العمل في المطاعم والمحلات التجارية يُظهر أنك منفتح ومثابر. 

علاوة على ذلك، كلما تنوعت الخبرات المُدرجة في سيرتك الذاتية، زادت احتمالية وجود أمور مشتركة مع مسؤوليات منصب معين.

 

  • اعرف ما تريد

أولًا عليك فهم قيمك، قد يبدو الأمر غريبًا بعض الشيء لكن فهم ما هو مهم بالنسبة لك سيخدمك جيدًا خلال حياتك المهنية، بعد ذلك اعرف ما تريده وكن واضحًا بشأنه.

 

  • كن مرنًا

إذا كنت ترغب في الحصول على وظيفة معينة عليك إثبات أنك تستطيع فعل ذلك وفقًا لتوقعات صاحب العمل. فأفضل موظف هو الشخص المرن الذي يستطيع التعامل مع الشخصيات المختلفة، بالإضافة إلى قدرته على تعديل خططه لجعلها تتماشى مع التحديات الجديدة، وقدرته على الابتكار والحل السريع للمشكلات.

 

  • كن مبادرًا

تولى مسؤولية حياتك المهنية وكن مبادرًا، لا تنتظر الفرص بل ابحث عنها.

 

  • كوّن علاقات مهنية قبل التخرج

احرص على تكوين أكبر قدر ممكن من العلاقات المهنية في مجالك قبل تخرجك؛ سيُحسن ذلك فرصك في الحصول على وظيفة حيث يمكن لهؤلاء الأشخاص إرشادك أو التوصية بك لدى أصحاب العمل.

إذا لم تكن قد كونت هذا النوع من العلاقات قبل تخرج، فلا بأس، لا يزال بإمكانك المنافسة لكن سيكون عليك بذل مجهود أكبر.

 

  • كن مستعدًا للعمل

يعاني الكثير من أصحاب العمل من تعليم الخريجين الجدد كيف يكونون مستعدين للعمل: الحضور في الوقت المحدد وارتداء الملابس الملائمة والاستعداد للاجتماعات وإكمال العمل بحلول الموعد النهائي والتعاون والتواصل وغيرها.

قد تبدو هذه الأمور بسيطة إلا أنها مهمة للغاية، وإذا استطعت النجاح بها ستكون في المقدمة.

 

  • أظهر لمديرك حماسك وشغفك

استثمر وقتك في تعلم متطلبات منصبك، واحرص على تعلم المزيد من المهارات. أظهر لمديرك أنك ترغب في فعل المزيد، يمكنك عرض المساعدة إذا كنت قد أنهيت مهامك أو البقاء لوقت متأخر بعد الدوام المقرر أو اقتراح أفكار جديدة، جميع هذه الأمور تُظهر له حماسك وشغفك في العمل. 

 

  • لا تُقيد نفسك بمجال دراستك

إذا لم تجد فرصة في مجال تخصصك أو كنت مهتمًا بمسار وظيفي آخر فلا تقيد نفسك بمجال دراستك. اطلع على الفرص الأخرى المتاحة فمن المحتمل أن تجد وظيفة أحلامك من خلال هذه الفرص، أو أنها ستمهد لك الطريق إلى فرص أخرى. لذا لا تخف من اتخاذ طريق آخر.

 

  • كن واثقًا ولكن متواضعًا

يحتاج أصحاب العمل إلى رؤية أشخاص واثقين من قدراتهم، بالإضافة إلى الرغبة في التعلم المستمر. كن واثقًا بقدراتك ومهاراتك وفي نفس الوقت كن متواضعًا بطرح الأسئلة وطلب التوجيه للتعلم المستمر.

 

  • كن فضوليًا

اطرح الأسئلة باستمرار، حيث يمكنك الحصول على نتائج أفضل من خلال الفضول.

 

  •  تعلم من أخطائك

من خلال المحاولة بعد الخطأ سوف تتعلم وتكتسب الخبرة. تقبل الفشل من خلال تعلم كيفية تغيير سلوكك لتحسين النتائج. 

 

  • فكر باستراتيجية بوظيفتك الأولى

فكر في وظيفتك الأولى على أنها وسيلة لتحقيق هدف معين. فإذا أتيحت لك فرصة العمل في وظيفة بعيدة عن مجال تخصصك حاول استكشاف الواجبات والمسؤوليات لهذا المنصب وفكر في ما يمكن أن تضيفه لك هذه الوظيفة من مهارات قد تساعد في الحصول على أخرى ضمن مجالك. 

يعد العمل في مهام قصيرة المدى طريقة رائعة للحصول على مجموعة متنوعة من الخبرات، كما أنها تعطي انطباعًا لأصحاب العمل عن مدى اهتمامك بتطوير نفسك بشكل مستمر.

 

  • لا تفكر في الالتحاق بكلية الدراسات العليا قبل رسم خطة مهنية

 قد لا يقدم لك تخصصك وظيفة أحلامك التي تخيلتها؛ لذا عليك قضاء بعض الوقت في استكشاف الوظائف المتاحة قبل الالتزام بسنوات إضافية من الدراسة.

بمجرد فعل لذلك اكتب أهدافك، وأجب بعض الأسئلة بصدق: هل يلزم الحصول على درجة الماجستير مثلًا لتحصل على الوظيفة التي ترغب بها؟ أم يمكنك تدعيم شهادتك ببعض الدورات التدريبية عبر الإنترنت أو المراكز التدريبية؟ 

 

  • استعن بالخبراء لتوجيهك وإرشادك في مسيرتك المهنية وليس عائلتك

يعد العائلة والأصدقاء مستشارون مهنيون سيئون على الرغم من نواياهم الطيبة. من المرجح أن والديك من الأشخاص التقليديين الذين لا يزالون يقودونك نحو الحصول على شهادة في الطب أو الهندسة أو المحاماة، كما أن نصائحهم تكون نابعة من مشاعرهم وليس من المنطق، لذا سيكونون متحيزين في هذا الموضوع.

لذلك عليك اللجوء إلى الخبراء لتوجيهك في مسارك المهني. قم ببعض البحث على لينكد إن (LinkedIn) عن الخبراء والأشخاص الرائدين في مجال عملك، واسألهم كيف حققوا نجاحهم. سيُرشدونك بالتأكيد، كما أنهم سيُساعدونك على تنمية شبكة علاقاتك المهنية.

 

إن اتباعك لجميع هذه النصائح أو لبعض منها سيُخلصك من شعور الضياع الذي يمر به حديثو التخرج، وسيضعك على المسار الصحيح. عليك بذل بعض الجهد للحصول على ما تريد، لذا اعرف ما تريد وكن مرنًا ومبادرًا وفضوليًا وحريصًا على التعلم والتطور والتعلم من أخطائك. 

قد تجد الكثير من العقبات في طريقك، لكن حاول تخطيها ولا تقف عندها. تولى مسؤولية تسيير حياتك المهنية ولا تنتظر قدوم الفرص بل اغتنمها.

 


المراجع

  1. Forbes- https://www.forbes.com/sites/forbeshumanresourcescouncil/2018/06/07/18-tips-for-new-graduates-ready-for-the-job-market/#732ec0684338      – Jun 7, 2018
  2. Life Hack- https://www.lifehack.org/articles/work/6-career-tips-for-new-graduates.html      February 16, 2015