مقبلون على مرحلة جديدة

مقبلون على مرحلة جديدة

من أهم المراحل التي يمر بها الأنسان في حياته وتحدث فارقا كبيرا في ذاته، وكيانه، ومستقبله أيضاً هي مرحلة الجامعة والتي تعتبر من أهم مراحل الحياة لكل طالب جامعي مقبل عليها. فماذا يجب عليك أن تعرف قبل دخولك اليها؟ ماذا تعني لك الحياة الجامعية؟ ما هو مدى الفائدة من تواجدك بالجامعة وتاثيرها على مجال عملك في المستقبل؟ 

تعد حياة الجامعة مختلفة تماماً عن المدرسة، فمن المفترض أن تكون الآن أكثر نضوجاً من أي وقت مضى، فأنت وحدك تكون قادراً على مواجهة أمورك، وتكوين صداقات جديدة، والتفرقة بين المناسب وغير المناسب، لذلك عليك أن تعرف أن إقبالك على الجامعة هو الخطوة الأولى والأهم؛ التي سيرتب عليها شكل حياتك على مدار سنوات مقبلة. 

تحتاج لاجتياز المرحلة الجامعية بنجاح إلى إدارتها بطريقة فعالة تمكنك من تجاوز صعوباتها، وتحصيل أو تكوين رصيد علامات أفضل  تفتح أمامك آفاقاً علمية ومهنية. 

 

من أهم الأمور التي يجب عليك معرفتها : 

  • أبدأ بقوة من البداية 

 

ربما تعتبر  في البداية أنه لم يحن الآوان بعد لتجهد نفسك في الدراسة والاستعداد، أو أن السنة الأولى في الجامعة هي فترة للاستئناس بالحياة الجامعية إلا أنك في الحقيقة، إذا لم تكن جدياً بما فيه الكفاية منذ البداية؛ فإنك قد تتسبب في ضياع عام كامل في دراستك الجامعية رغم أنه كان بالإمكان تفاديه بقليل من الجهد إن قمت به مبكراً قبل شروع الموسم الجامعي، تعرف جيداً على جامعتك، مرافقها، نظامها، ومتعلقات الدراسة، وقم بمسح أولي لكل ما يتعلق بتخصصك سواء تعلق الأمر بالأساتذة أو المواد التدرسية، وذلك بالاطلاع على دلائل السنة الماضية أو بسؤال طلاب لهم تجربة في تخصصك. 

  • أقرأ أفضل ما في تخصصك

 

عليك معرفة أنك في المرحلة الجامعية الآن وقد مضى زمن استقبال المعرفة من قبل الأستاذ، فإنت الآن مطالب ببناء المعرفة عبر القراءة والبحث والسؤال، فلا تعتمد على ما يقدمة الدكاترة والمحاضرين، فهو بالتأكيد غير كاف لتحصل على جيد، ابحث عن أفضل الكتب الجيدة في تخصصك وقم بتلخيصها، كن واثقاً أنك بهذه الخطوة ستزيد رصيدك  المعرفي بشكل كبير. 

  • أستعن بالتعلم الرقمي 

 

أنت بحاجة الى الدعم بواسطة سبل أخرى، لعل أفضلها نعمة العصر الراهن ” الأنترنت” يمكنك من أكتساب معارف ومهارات لا حصر لها، وبتكلفة شبه منعدمة، بالأضافة الى ذلك أستعن بالتطبيقات الذكية التي ستضيف الكثير في حياتك الجامعية. 

  • تعلم لغة أجنبية 

 

إن كنت لا تتقن لغة أجنبية واحدة على الأقل، فإعلم أنك لن تحقق الكثير سواء في مسيرتك الجامعية، أو مسيرتك المهنية، وبالتأكيد تأتي اللغة الانجليزية على رأس قائمة الأولويات؛ فهي لغة العلم والعمل في عصرنا الحالي، بدون منازع، ولا سيما باللغة الفرنسية والأسبانية ايضاً . 

  • تعرف على أصدقاء في تخصصك 

 

لا تنتظر زملاءك في الدراسة للتعاون معك، كن أنت المبادر وتعارف مع العديد ممن يشاطرك التخصص  

  • أنسج علاقات  مع الدكاترة المحاضرين 

 

أيا ما كنت تعتقده في دكاترة الجامعة، فإعلم أنك تطمح قبل أي شيء إلى علاقات أفضل التي بدونها، لن تفتح أمامك آفاق جيدة في دراستك العليا، ومسارك الوظيفي، ومن ثم الحصول على علاقات طيبة مع الأساتذة المحاضرين. 

  • احصل على تدريب 

 

معظم ما ستتلقاه في دراستك الجامعية سيكون على شكل معرفة نظرية، الا ان الجانب التطبيقي لسوء الحظ لا يدرك معظم قيمة الطلاب قيمة الا بعد الولوج لسوق العمل. 

  • تذكر أنك قد تحبط أحياناً 

 

تحتاج الدراسة الجامعية الى نفس طويل، وقدرة على المرونة وتحمل الإحباطات المتكررة، إذا نقص كفاءة النظام الإداري ومشاكل الاكتظاظ، وأيضا ضعف  حرية معظم الدكاترة في تقييم أوراق الأمتحانات ؛ قد تؤدي  بل أحياناً الى علامات صادمة، وإن كنت بذلت جهداً معتبراً فيها، لذا حاول معالجة ما يمكن معالجته ولا تعتقد أنها نهاية العالم أو ان ذلك ينقص الأمر من همتك، ومثابرتك مستقبلاً، لكن يجب عليك تذكر دائماً أن مشاكل الدراسة التي ستواجهك تعود مسؤليتها إليك، سواء بدا ذلك في ضعف مذكراتك، أو استخفاف بالجوانب الثانوية. 

  • لا تنس وقتاً للترفيه 

 

الحياة الجامعية ليست كلها للدراسة؛ فبالتأكيد تتخللها أوقات رائعة للترفيه مع الأصدقاء والاستمتاع بالرياضات المختلفة، والقيام برحلات ممتعة، وربما نسج علاقات اجتماعية ايضاً، أنها فترة تجارب ملهمة ستثبت بذاكرتك طوال العمر لا سيما انها هذه الأوقات تبث في نفسك روح المرح، والطمأنية، والثقة بوجودك وقدرتك على التأقلم بالتغيرات المحيطة بك. 

 

  • مول نفسك 

 

ربما تتسأل كيف أمول نفسي او ماذا يعني ذلك؟ واني لست الا طالب على مقاعد الدراسة واحتاج الكثير من الخبرات والمعارف حتى اتمكن من ذلك؟ ببساطة هو انك تستطيع حقاً البدء منذ اليوم الأول التي تخط قدمك ابواب الجامعة انت تكون هنا مسؤل عن صنع سيرتك الذاتية سواء كانت الشخصية او العلمية، ولذلك يجب عليك ان تستغل تخصصك المعرفي أو مواهبك للأنخراط في العمل الحر، هكذا تستطيع تحصيل موارد مالية وفي نفس الوقت صقل معارفك ومواهبك والأمر الأكثر أهمية لا يقتصر ذلك على مجال تخصصك بل وايضاً مواهبك وقدراتك الأبداعية  في أمر ما وكيفية أبداعك بها لتتمكن في هذه المرحلة من صنع رصيدك المستقبلي من المخزون المعرفي وصنع شركاتك الخاصة قبل تخرجك. 

 

  • نظم وقتك، ثابر، ثق بنفسك 

 

مفتاح نجاح دراستك الجامعية، هو تنظيم الوقت وعملك الدراسي، ان قمت بهذا الأمر على النحو المطلوب سيعفيك من الكثير من المشاكل التي قد تعترضك، حاول تخصيص معظم  وقتك للأنشطة المتعلقة بدراستك، دون أن تنسى تخصيص بعض الوقت للترفيه، لا شيء يأتي من دون جهد، المثابرة والجد كفيلة بتحصيلك الجيد، وعلامات أفضل؛ فعليك أن تدبر أعمالك الدراسية بشكل جيد، ومعرفة قدراتك والاوقات التي تناسبك لإنجاز المهام الموكل اليك باقل وقت وأعظم الأنجازات. 

 

  • الذكاء لا يهم كثيراً 

 

قد ينتابك الف سؤال فيما يخص ذلك؟! وهل حقاً يجب أن اكون ذكياً جداً كما يدعي البعض لاتفوق في هذه المرحلة؟ 

الأمر الذي لا تعرفة أن ذكائك لا يهم كثيراً، نعم فقد غادرت الزمن الذي كان يحظى فيه ذائك للتقدير والأحترام،  

  لا شك بان عامل الذكاء هو عامل مساعد؛ لكنه  لن يستطيع التصفيق لوحده، فيكون ذكائك مع اجتهادك ومثابرتك، قد تحصل أكثر قدراً من العلم والاستفادة في تخصصك ومجالاتك التي تسعى للتفوق بها، وسوف تقابل من هم أقل منك ذكاء وأكثر نجاحاً لتتأكد من ذلك. 

 

نصائح أخيرة 

 

الحياة الجامعية ليست مجرد فترة عابرة؛ إنها مرحلة تكوين الذات وبناء الشخصية، وتحصيل الخبرة، استعداداً للأنخراط في الحياة المهنية والعلمية، من هنا تكتسب هذه الفترة قيمتها ما يجعلها  من الأهمية بالنسبة للطلاب، وتعد ايضاً من المراحل التي تبنى عليها أيامك القادمة، لما تكتسب من خبرات، ومعارف، وتجارب جديدة قد تساهم كثيراً بصقل شخصيتك سواء بشكل  ايجابي أو سلبي؛ وذلك يعتمد على مدى وعيك وأدراكك لهذه المرحلة وما لها من أهمية كبيرة بحياتك. 

أيام الجامعة الثمينة

أيام الجامعة الثمينة

هل تعد حقاً أيام الجامعة ثمينة ومهمة بهذا القدر من الاهتمام ونقطة التحول في حياة الفرد؟ وهل يمكننا الاستفادة من الحياة الجامعية؟ أم أنها ( 4 سنين) أو (5 سنين) أو ( 6 سنين) من الامتحانات والكتب فقط؟!

تعتبر الجامعة هي المحطة الأساسية في حياة الفرد على الصعيد العلمي والعملي وعلى ذات شخصه ومعتقداته، ويعد التعليم الجامعي هو أحد العناصر الأساسية المهمة في دعم التنمية البشرية في جميع أنحاء العالم حيث أن التعليم الجامعي لا يوفر للفرد المهارات الأساسية اللازمة لسوق العمل فقط، وإنما يوفر تدريب ضروري لجميع الأفراد على اختلاف تخصصاتهم سواء كانوا مدرسين، أطباء أو ممرضين.

وهناك عدة أمور ينبغي أن تتحقق الاستفادة العظمى منها بالوجود في الجامعة منها :

  • الأنشطة الجامعية :

ربما تكتشف شيء جديد في نفسك لأن أيامك الجامعية هي فترة ليس فقط لتغير مكانك وأصدقائك بل لتغيرك واكتشاف نفسك التي قد تختلف نظرتك للحياة بسببها وربما تجد مكاناً يعزز من مواهبك ويطورها، ويزيد من ثقتك ومهاراتك الاجتماعية في التعامل مع مجموعة كبيرة تضم أشخاص غرباء عنك على مختلف البلدان والأعمار والتخصصات، وربما تكتشف أشياء جديدة فيك لم تراها من قبل كما أن من الممكن أن تجد مقابلة لأحد الشخصيات المهمة والناجحة في مجال اهتماماتك أو بذات تخصصك وكيف كانوا قد نجحوا وتغلبوا على تلك الصعوبات التي ربما تمر بها الآن، فاحرص دائماً على وجودك بمثل هذه الأنشطة.

 

  • أصدقائك في الجامعة :

هناك مقولة مشهورة على مر العصور وهي ” قل لي من صديقك أقل لك من أنت”  وبالفعل صائبة تلك المقولة حيث أن صديقك في الجامعة له الدور الكبير في الكثير من الأشياء وأولهم دراستك وتحصيلك الأكاديمي، وربما ينعكس ذلك على كيفية تفكيرك والأمر المؤكد أنك ستأخذ شيئا من أصدقائك مهما كنت حذرا في ذلك، فقد أثبتت الدراسات العلمية ” أن حديثك مع شخص لمدة 40 دقيقة يحتل 80 % من تفكيرك” فلو كان ذاك الشخص يؤثر عليك سلباً؛ فلا تصادق شخصا لمجرد وجوده بنفس مادتك أو بنفس المحاضرة أو لتناسق جدوله الدراسي معك بل شخص كتفكيرك وأكثر ابداعاً منك  فعلاقاتك الاجتماعية من صديقك إلى شخص محاضر معك هو ربما يفيدك أو يكون شريكاً معك بنفس مشروعك وظيفتك… إلخ  فاختر صديقك في الجامعة لتفكيره ومعتقداته وذاته وليس لشيئ آخر.

  • البريد الالكتروني الجامعي: 

تعطي إدارة الجامعة لكل طالب جامعي بريدا الكترونيا ينتهي بصيغة (edu) حتى يرسلوا لهم من خلاله البيانات والنتائج ولم يخبرونا بالمزيد لكن الذي عرف لاحقاً  أن الطالب من خلال هذا البريد  يستطيع أن يحصل على الكثير من الخدمات المجانية أو التخفيضات القيمة من أمثلتها: 

1.برامج مجانية من شركة (Autodesk)

2.خصومات من موقع استضافة المواقع (westhost)

3.حساب برو مجاني على موقع (Prezi )

4.حساب مجاني لمدة 6 اشهر على موقع (Amazon)

  • المعسكرات والرحلات :

تقيم الجامعة العديد من الرحلات إلى مناطق عده بأسعار منخفضة كما تقيم المعسكرات الكشفية والتي تساعد الفرد على الاعتماد على نفسه واكتساب خبرات الحياة الخارجية.

  • المكتبة الجامعية :

ادخل المكتبة وانغمس فيها وخصص نصف ساعة يومية في مكتبة الجامعة لتصفح المراجع والكتب، اقرأ كتابا بمجال تخصصك أو اهتماماتك فبذلك ستضيف إلى مخزونك المعرفي الكثير كما يمكنك الاطلاع على الرسائل الجامعية والبحوث العلمية المعدة للاستفادة في تخصصك وتوسيع مداركك.

  • تعلم الانجليزية :

حتى ولو لم يكن لتخصصك علاقة مباشرة بالإنجليزية حاول أن تتعلمها خلال الجامعة، الإنجليزية هي لغة العلم في العالم الآن، معظم الدراسات والمواقع تتخرج من الجامعة وأنت تتقن الإنجليزية إلى حد كبير حتى يسهل الحصول على العلم وكذلك الحصول على عمل.

  • تحصيل الخبرات العلمية:

وجودك في الجامعة يتيح لك الالتقاء بالعديد من الأساتذة العاملين بمجال دراستك ( والذي سيكون مجال عملك عما قريب) ومعظمهم يعمل في هذا المجال ويمكنك أن  تجمع منهم الكثير من المعلومات العلمية وما يدور في سوق العمل، كما ويمكن أن يطلب منك أحد الأساتذة العمل معه في مكتبه بعد تخرجك.

  • تعرف على أساتذك:

حاول أن تؤسس علاقة قوية بينك وبين أساتذتك في الجامعة وتتعرف عليهم، جرب أن توجه لهُم الأسئلة خلال المحاضرة، أو خلال الساعات المكتبية والاستراحات فكلما تعرف عليك الأساتذة أكثر، سهل عليهم مساعدتك حين توجه أسئلتك.

  • العمل أثناء الدراسة:

 يعتبر العمل من الامور المهمة لدى طلاب الجامعة لما يحقق من فائدة عظيمة لهم  :

  • تحقيق الدخل :

وهي من الآثار الأيجابية الأوضح لهذه التجربة، وحتى إن لم يكن الهدف من العمل أثناء الدراسة تحقيق دخل أضافي فإن الطالب سيجد ما يجنية مهما بلغ أمراً ممتعاً وملهماً.

  • اكتساب الخبرة : 

أن الخبرات الجديدة التي يكتسبها الطالب في تجربة العمل أثناء الدراسة ، هي الصيد الأثمن على الإطلاق في هذه التجربة، بل إن كل الجوانب الأيجابية للعمل أثناء الدراسة تصب بشكل مباشر أو غير مباشر في خانة الخبرات الجديدة وفي بعض التخصصات تعتبر جوهرية أكثر من النظرية بكثير كما في الطب او القانون او غيرها من التخصصات التي تتطلب خبرة تراكمية.

  • فهم سوق العمل:

 العمل أثناء الدراسة يدخلك في تجربة لفهم سوق العمل جيداً قبل الانتهاء من دراستك الجامعية، وتكتسب الخبرات، وتتفتح آفاقك وتتعمق في ما سوف تفعله بعد دراستك الجامعية.

  • توسيع العلاقات:

 من المهم صياغة سيرة ذاتية محكمة ترفقها مع طلب التوظيف، لكن الحقيقة الثابتة أن اكثر من 80 % من فرص التوظيف تعتمد بشكل رئيسي على العلاقات والتوصيات بل إن الفرص التي يمكن الوصول اليها  من خلال العلاقات يصعب الوصول اليها بإرسال السيرة الذاتية.

  • تعلَم الصبر والمسؤلية في مرحلة مبكرة : 

 لابد لكل طالب ان يخرج من تحت مظلة الأهل المالية والإدارية، والسؤال هو متى ستخرج من تحت هذه العباءة أو المظلة، فالاصطدام بالحياة العملية في مرحلة مبكرة، يساعدنا على أكتساب المهارات الشخصية مثل : الصبر، المسؤلية، والسعي، والتعامل مع المواقف المختلفة، والشخصيات المتباينة.

نصائح أخيرة :

تعتبر الجامعة أهم مرحلة، فهي المرحلة الفاصلة بين حياة الانسان العلمية والعملية، اذا يكتسب الأنسان من خلالها العديد من المهارات، وليس فقط منبر للعلم حيث يضاف فيها بلوغ العقل الى صفات الأنسان؛ ففي هذه المرحلة ينضج فكر الأنسان أكثر وينظر الحياة بمنظور مختلف، كما وانها تسهم في تطوير الأنسان من حيث :الأسلوب، والتفكير، والمنطق، والخبرات، وتقوم بتأدية الرسالة التربوية، وغيرها الكثير من الأمور التي تسهم بتطوير الذات ، فقدرتك على الاستفادة الكبيرة منها قد تجعل منك  أنساناً اكثر نجاحاً ومعرفة،  ويعود كل ذلك على الشخص نفسة اذا أحب واستطاع ان يستفيد فسوف يستفيد العلم والمعرفة، فالجامعة تمنحك جزء بسيط والآخر يعود على ذات الشخص وقدرته من الاستفادة من كل الفرص المتاحه حوله وتطوير ذاته في كافة المجالات.

الفرق بين الحياة الجامعية والحياة المدرسية

الفرق بين الحياة الجامعية والحياة المدرسية

لماذا تعتبر الفترة الجامعية فترة انتقالية في حياة الطالب؟ وهل تعتبر هذه الفترة الانتقالية فترة صعبة؟ صحيح، ستكون هذه الفترة صعبة إذا لم تكن تعلم الفرق بينها وبين حياة المدرسة.

حيث أنك ستنتقل من ثلاثة عشر عامًا من تلقي المعلومات حول متى وكيف تتعلم، إلى أن تُلقى في بيئة مستقلة تمامًا حيث يعود الأمر إليك في اتخاذ قراراتك. لذا فهذا المقال سيتناول الفروقات بين كل من الحياة الجامعية والمدرسية؛ حيث أن فهم بعض الاختلافات المهمة سوف يساعدك على انتقال أكثر سلاسة.

الفروقات بين الحياة الجامعية والحياة المدرسية:

  • وقت المحاضرات

المدرسة: تقضي ما يعادل 6 ساعات في الدراسة كل يوم، أي 30 ساعة في الأسبوع حيث تكون الحصص متتابعة ويتخللها فترة استراحة قصيرة. والعام الدراسي يتخلله إجازة قصيرة في الربيع وأخرى طويلة في الصيف.

الجامعة: تقضي ما يُعادل 12 إلى 18 ساعة كل أسبوع في الجامعة حسب تخصصك وحسب المواد التي قمت بتنزيلها لهذا الفصل، وعادة ما يكون ذلك مع فترات استراحة بينها.

  • حجم الصف

المدرسة: عدد الطلاب في الصف لا يزيد عن 35 طالب، ويتم تدريسهم من قبل معلمين.

الجامعة: عدد الطلاب في الصف يعتمد على حجم الجامعة التي تدرس فيها وعلى تخصصك؛ فقد يتراوح عدد الطلاب من 20 إلى مئات الطلاب. ويتم تدريسهم من قبل الأساتذة الحاصلين على درجة الدكتوراة.

  • نمط التدريس

المدرسة: يعرض المدرسون مادة لمساعدتك على فهم المواد والأدوات في الكتاب المدرسي، وغالبًا ما يكتبون معلومات على السبورة لتكتبها على دفتر ملاحظاتك.

الجامعة: يمكن للأساتذة الاستمرار في الحديث دون توقف، ولا يقدمون لك رسومات توضيحية أو معلومات أساسية أو يناقشون معك أبحاثًا حول المفاهيم المطروحة؛ حيث يُتوقع منك أن تكون على اطلاع على جميع القراءات المخصصة وأن تكون قادرًا على تلخيصها بنفسك.

  • تنظيم الوقت

المدرسة: غالبًا ما يكون وقتك منظمًا من قبل الآخرين: المدرسين أو المدربين أو الإداريين أو الأهل، كما أن المدرسين يراقبون حضور الطلاب بعناية.

الجامعة: أنت المسؤول عن تنظيم وقتك؛ فالأمر يعود إليك في حضور المحاضرات أو إنجاز عملك في المختبر أو الدراسة، لكن للأساتذة أيضًا دور في معرفة التزامك بحضور المحاضرات من عدمه.

  • الواجبات

المدرسة: عادةً ما يُخبرك المدرسون بما تحتاج إلى تعلمه من الواجبات ويشرحون ما هو مطلوب، كما أنهم يذكرونك بالمهام وتواريخ التسليم.

الجامعة: يتوقع الأساتذة منك الاستفادة من خطة المنهج (course syllabus) التي توضح بالتفصيل ما هو مُتوقع منك ومتى يحين موعده وكيف سيتم تقييمك؛ حيث أن الأمر متروك لك لقراءة وفهم المواد المخصصة، كما تستند المحاضرات والواجبات على افتراض أنك على علم بما هو مطلوب منك.

  • المساعدة

المدرسة: إذا لاحظ المدرسون أنك بحاجة للمساعدة سيتواصلون معك لمساعدتك.

الجامعة: عادة ما يكون الأساتذة منفتحين ومفيدين، لكنهم يتوقعون منك أن تطلب مساعدتهم ضمن ساعات العمل المقررة إذا كنت بحاجة إلى مساعدة. كذلك يكون لدى الطلاب موارد أخرى لمساعدتهم ضمن مراكز الجامعة.

  • الدراسة

المدرسة: يُتوقع منك قراءة بعض المهام القصيرة التي تتم مناقشتها، ويكون ذلك بعد الدرس.

الجامعة: تم تخصيص كميات كبيرة من القراءات لك والتي قد لا تتم مناقشتها في الفصل دائمًا. عليك القيام بهذه القراءات قبل الفصل لتستطيع مجاراة الأستاذ ومعرفة الأفكار الرئيسية التي سيتحدث عنها.

  • الاختبارات

المدرسة: الاختبارات متكررة وتغطي أجزاءً صغيرة من المواد، كما يقوم المدرسون بإجراء جلسات للمراجعة بشكل متكرر للإشارة إلى أهم المفاهيم، وإذا فاتك الاختبار فغالبًا ما تكون الاختبارات التعويضية متاحة.

الجامعة: الاختبارات غير متكررة وقد تغطي أجزاءً كبيرة من المواد. كما يُتوقع منك تنظيم المواد للتحضير للاختبار. ونادرًا ما يقدم الأساتذة جلسات مراجعة، وعندما يفعلون ذلك يتوقعون منك أن تأتي مستعدًا للأسئلة. كذلك نادرًا ما تكون الاختبارات التعويضية خيارًا متاحًا لدى الأساتذة؛ فعليك أن تكون مستعدًا في يوم الامتحان وفي الوقت المحدد.

  • نظام العلامات والتقييم

المدرسة: تعتمد العلامات الجيدة على القدرة على فهم المحتوى الذي طرحه المدرس، أو بحل أنواع المشكلات التي تعلمت حلها. كذلك فإن علامات الواجبات المنزلية والمشاريع الإضافية قد تساعد في رفع علاماتك في الاختبار إذا كانت منخفضة.

الجامعة: تعتمد العلامات الجيدة على قدرتك على تطبيق ما تعلمته على مواقف جديدة أو حل أنواع جديدة من المشكلات. تُحتسب العلامات على كل من الاختبارات وأوراق العمل والتقارير المطلوبة. وعلى عكس المدرسة لا يمكن أن تساعدك المشاريع الإضافية على رفع علاماتك بالاختبارات.

  • متطلبات التخرج

المدرسة: يمكنك اجتياز الصفوف إذا حصلت على معدل 50 فأكثر.

الجامعة: يمكنك التخرج فقط إذا كان معدلك في الصفوف يلبي معايير جامعتك، وعادة ما يكون معدل 2 أو 60-70% حسب نظام الدرجات الذي تتبعه الجامعة.

  • النفقات

المدرسة: يتم توفير كتبك المدرسية بنفقات قليلة أو بدون نفقات، ولا يلزمك جهاز كومبيوتر. ستكون بحاجة إلى المال فقط مقابل الفعاليات الخاصة أو الأنشطة أو الرحلات.

الجامعة: إذا كنت تعيش في الحرم الجامعي فستحتاج إلى دفع تكاليف السكن، كما ستحتاج إلى تخصيص ميزانية لشراء الكتب والملخصات  لكل فصل دراسي، بالإضافة إلى أن بعض الكليات تطلب من كل طالب امتلاك جهاز كومبيوتر. كذلك ستحتاج إلى المال لدفع الرسوم الجامعية وتلبية احتياجاتك الأساسية.

  •  المسؤوليات

المدرسة: في هذه المرحلة يخبرك الآباء والأمهات بمسؤولياتك باستمرار ويرشدونك في تحديد الأولويات، كما أنهم يوجهونك عند ارتكابك لسلوك خاطئ.

الجامعة: أنت المسؤول الوحيد عن جميع قراراتك في هذه المرحلة بالإضافة إلى تحملك لعواقب قراراتك؛ ستواجه عددًا كبيرًا من القرارات الحياتية التي لم يسبق لك مواجهتها، وبالتالي عليك الموازنة بين مسؤولياتك وتحديد أولوياتك.

  • الأشخاص

المدرسة: تعرف الجميع.

الجامعة: لن تستطيع التعرف إلى جميع أفراد دفعتك نظرًا للأعداد الكبيرة.

عندما تصبح جميع هذه الأمور مألوفة بالنسبة لك وتكون ملمًا بجميع الفروقات بين الحياة المدرسية والجامعية؛ ستضع جميع هذه الأمور باعتبارك مما يسهل عليك المرحلة الانتقالية.


المراجع
  1. Kings College- https://www.kings.edu/admissions/hs_sophomores_and_juniors/preparing_for_college/high_school_vs_college     – July 12, 2014
  2. Fast Web- https://www.fastweb.com/student-life/articles/the-20-differences-between-high-school-college-life     August 27, 2019

حياة السكن الجامعي، كيف تبدو؟ وكيف تتأقلم معها؟

حياة السكن الجامعي، كيف تبدو؟ وكيف تتأقلم معها؟

تثير حياة السكن إما الخوف أو الفرح في قلوب طلاب السنة الأولى؛ فبالنسبة لبعضهم تعد المرة الأولى التي يعيشون فيها بعيدًا عن عائلاتهم، حيث يضطرون إلى السكن بعيدًا عن أهاليهم نظرًا لبعد الجامعة عن مكان سكنهم وبالتالي يواجهون صعوبة في التأقلم مع الحياة الجديدة.

إن تعلم العيش مع شخص لا تعرفه في نفس الغرفة يعد تحديًا للطلاب الجدد، كذلك إذا كانت لديك غرفتك الخاصة في المنزل وانتقلت للعيش في السكن الجامعي، فقد يشكل تعلم العيش مع شخص آخر في نفس الغرفة تحديًا. لكن هذه التحديات من شأنها أن تعلم الطالب العديد من الأمور التي ستفيده في السنوات القادمة.

فكيف تختلف حياة السكن عن الحياة في منزل العائلة؟ وكيف يمكن للطالب التأقلم بسرعة على حياة السكن؟ وما الأمور التي يتعلمها الطالب من هذه التجربة؟

المنزل وحياة السكن

 إن العيش في منزلك وبين أفراد عائلتك في فترة الجامعة له العديد من الفوائد التي تشمل ما يلي:

  1. تمتلك مساحتك الخاصة في منزلك، حتى لو كنت تشارك أحد إخوتك في غرفة النوم لا يزال بإمكانك الحصول على مساحة خاصة في المنزل بخلاف حياة السكن التي ستبقى مضطرًا فيها للعيش في مساحة ضيقة برفقة شخص آخر.
  2. سيُتيح لك ذلك توفير قدر كبير من المال الذي قد تصرفه باستئجار غرفة السكن.
  3. لن تتحمل أي نوع من المسؤوليات عدا مسؤولية دراستك، أما في السكن فهناك الكثير من المسؤوليات التي عليك تحملها كإدارة ميزانيتك وتأمين احتياجاتك والطبخ والتنظيف وغيرها.
  4. مشاكل صحية أقل، فوالداك يعتنيان بك باستمرار.
  5. طعام صحي، حيث أن نسبة تناولك للوجبات السريعة تكون أقل من الطلاب الذين يعيشون في السكن.
  6. مصادر إلهاء أقل، حيث يمكنك تخصيص مساحة خاصة بك للدراسة بعيدًا عن مصادر الإلهاء بخلاف غرفة السكن.
  7. ستشعر بالاطمئنان بشكل أكبر لمعرفتك أن والديك يبعدون عنك خطوات قليلة.

نصائح للتأقلم مع حياة السكن الجامعي

يمكنك اتباع النصائح التالية لتحقق أقصى استفادة من العيش في السكن الجامعي وتتأقلم بسرعة:

  • اترك بابك مفتوحًا.

لن تتمكن من التعرف إلى أشخاص جدد إذا كنت تختبئ دائمًا في غرفتك؛ لذا تعرف إلى زملائك في السكن، فبهذه الطريقة ستتمكن من تكوين الصداقات.

  • خذ وقتًا كافيًا في تكوين الصداقات.

من خلال انخراطك في مجتمع السكن الجامعي ستتمكن من التعرف إلى الكثير من الأشخاص من مختلف الثقافات والخلفيات، وبذلك يمكنك اللقاء بأشخاص يشاركونك نفس الاهتمامات وتكوين الصداقات.

  • تعلم بعض أساسيات الطبخ

في السكن الجامعي عليك تحمل مسؤولية نفسك، وإن تحضير الطعام أحد هذه المسؤوليات؛ بالتأكيد لن تستطيع شراء الطعام الجاهز كل يوم فميزانيتك محدودة وعليك إدارتها بشكل جيد، كما أن تناول الطعام الجاهز والوجبات السريعة ليس صحيًا.

لذا عليك تعلم بعض الوصفات من والدتك لتستطيع تحضير الطعام في هذه الفترة، وإذا كان رفيقك في السكن يجيد الطهي سيكون ذلك ميزة إضافية بالنسبة لك بحيث تستطيع تقاسم المهام معه.

  • ضع قواعدك الخاصة

من الجيد أن تخبر رفيقك بالسكن بالأمور التي قد تزعجك والأمور التي تحب فعلها، وفي المقابل اسأل رفيقك في السكن عن الأمور التي تزعجه والأمور التي يحب فعلها، وبذلك يمكنكما وضع القواعد الخاصة بكما وتتجنبان حدوث المشاكل في المستقبل وبالتالي الحفاظ على علاقة ودية بينكما.

كذلك احرص على التعامل مع زملائك الآخرين في السكن بودية، فهُم الأشخاص الذين ستبقى معهم لفترة طويلة حتى تتخرج. ليس عليك أن تحب الجميع؛ لكن القليل من المجاملة والاحترام المتبادل يجعل الأمور أكثر سلاسة، لذا من الجيد وضع القواعد الأساسية مبكرًا.

  • احرص على إحضار أغراضك الشخصية الخاصة بالحمام

في كثير من الأحيان يكون الحمام مشتركًا في السكن، لذا عليك الحرص على إحضار مستلزماتك الشخصية معك مثل فرشاة الأسنان والشامبو والمنشفة الخاصة بك وماكنة الحلاقة وغيرها، حتى لا تضطر إلى استخدام أغراض الآخرين أو استخدام الآخرين لأغراضك.

لن يكون المكان نظيفًا مثل منزلك، فلست الشخص الوحيد الذي يستخدم هذا المكان، لذا خصص حقيبة صغيرة لأغراضك الشخصية واحملها معك ذهابًا وإيابًا من غرفتك لتتجنب استعمال الآخرين لأغراضك. 

كذلك قد تضطر إلى إحضار مواد للتنظيف معك لتنظف المساحة التي تستخدمها لأن عمال التنظيف لن يكونوا هناك باستمرار.

  • احرص على تغيير وغسل أغطية سريرك باستمرار

فمن المحتمل أن يزورك الكثير من الأشخاص في غرفتك ويجلسون على سريرك، وسيكون من الفظ منعهم من فعل ذلك، كما أنك ستندهش من عدد الأشخاص الذين يتجاهلون قواعد النظافة الأساسية، فقد يجلسون على السرير بأحذيتهم.

لذا احرص على تغيير أغطية السرير باستمرار لتحافظ على نظافة مساحتك الشخصية، وسيكون من الأفضل أن تمنع الآخرين من الدخول بأحذيتهم إلى غرفتك.

  • اتصل بعائلتك باستمرار

ستشعر بحنين مستمر لعائلتك لذا اتصل بهم باستمرار.

لا شيء سيجعلك تقدر الأمور الصغيرة التي يفعلها لك والداك أكثر من العيش بمفردك. ستفتقد هذه الأمور الصغيرة خلال هذه الفترة.

  • كن نفسك

ستجد طلابًا من جميع الخلفيات والثقافات وستعيش معهم لفترة طويلة، لذا لا تخف من أن تكون مختلفًا عن الآخرين، فبالنهاية جميعكم طلاب ومن الصعب التظاهر بأنك شخص آخر لتحاول كسب الآخرين. كن نفسك فحسب وستجد من يشاركك اهتماماتك.

ماذا ستتعلم من حياة السكن؟

تعد تجربة السكن الجامعي تجربة مختلفة تعلمك الكثير، ومن الأمور التي ستتعلمها:

  • إدارة الميزانية

من المحتمل أن تكون هذه هي المرة الأولى التي تدير فيها أموالك الخاصة، وسوف تتعلم هذا الأمر لأن عليك قضاء جميع احتياجاتك بمبلغ محدود؛ مثل مصاريف المستلزمات الشخصية والطعام والمواصلات واللوازم المكتبية وغيرها بالإضافة إلى تخصيص مبلغ للحالات الطارئة. 

من المهم تعلم هذا في فترة مبكرة من حياتك لأنك ستحتاج إليه كثيرًا في المستقبل.

  • الاستقلالية

إن العيش في السكن يعطيك حرية لم يسبق لك الحصول عليها لكن في المقابل يرافق هذه الحرية الكثير من المسؤوليات، فأنت الشخص الوحيد المسؤول عن اتخاذ قرارات في ما يتعلق بنمط وساعات الدراسة والتنظيف وإعداد الطعام ومواجهة المشاكل المختلفة والموازنة بين الحياة الأكاديمية والاجتماعية وغيرها. ستقوم ببناء روتينك الخاص.

  • الاحترام المتبادل

قد تكون مشاركة مساحة مع شخص غريب سواء غرفتك أو حمامك أو مكان دراستك أمرًا مزعجًا في البداية، لكن ذلك من شأنه تعليمك الاحترام لاحتياجات وخصوصية الطرف الآخر.

العيش في السكن الجامعي يعد تجربة فريدة من نوعها، حيث تعلم الطالب الكثير عن نفسه وتعلمه تحمل مسؤولية نفسه دون الاعتماد على أفراد عائلته كما تساعد في بناء صداقات دائمة وذكريات رائعة، لذا إذا كنت من الطلاب الجدد في السكن الجامعي اتبع النصائح السابقة لتتأقلم بسرعة وتحظى بأفضل تجربة.


المراجع
  1. College Moving Deals – https://collegemovingdeals.com/college-dorm-room-vs-living-home/    – September 23, 2017
  2. Alberta- http://learningclicks.alberta.ca/student-life/10-tips-for-living-in-residence/     Jan 28, 2016
  3. EF- https://www.ef.com/wwen/blog/efacademyblog/5-things-can-learn-live-student-residence/ 

كيف تجتاز الفصول الدراسية بتفوق في زمن الكورونا؟

كيف تجتاز الفصول الدراسية بتفوق في زمن الكورونا؟

نظرًا للتغيرات التي شهدها العالم في الفترة الأخيرة بسبب جائحة كورونا (COVID-19)، صار لزامًا علينا التكيف مع الأوضاع الجديدة، حيث أننا لا نعلم يقينًا موعد انتهائها.

ومن القطاعات التي تأثرت بشكل كبير، قطاع التعليم سواء المدرسي أو الجامعي، حيث أن العملية التعليمية تحولت من الغرفة الصفية إلى المنزل عبر الإنترنت دون سابق إنذار.

لكن كيف يمكن للطلاب اجتياز التغييرات غير المتوقعة واجتياز الفصول الدراسية بتفوق ونجاح؟

نصائح لاجتياز الفصول الدراسية بتفوق في جائحة كورونا

  • اتبع تعليمات أساتذتك

كن على ثقة بأن أساتذتك وجامعتك يريدون الأفضل لك. لذا اتبع تعليماتهم وتوجيهاتهم؛ فلم يكن من السهل عليهم إعادة هيكلة العملية التعليمية لتتناسب مع الوضع الجديد، خاصة أنه لم يكن هنالك تخطيط مسبق لهذا النوع من الأوضاع.

لذا دورك كطالب أن تأخذ الأمر على محمل الجد وتتبع التعليمات والتوجيهات حتى تتمكن من إنهاء متطلبات الفصل بتفوق.

  • احضر دروسك بانتظام

لا تؤجل أو تهمل حضور الدروس اليومية لمجرد وجودك في المنزل. اختر مكانًا مناسبًا لتضع فيه جهاز الكومبيوتر خاصتك وتتمكن من حضور محاضراتك كما لو كنت في قاعة المحاضرات.

حافظ نشاطك اليومي واجلس أمام جهاز الكومبيوتر لحضور المحاضرات في موعدها كل يوم.

  • ابق متحفزًا ونشيطًا

إن مجرد تغير الأوضاع لا يعني أن تفقد حماسك؛ بل ابق متحفزًا ونشيطًا وامضِ قدمًا في فصولك الدراسية.

وجّه نفسك بالإرادة والمثابرة والانضباط الذاتي من أجل تحقيق النجاح والتفوق في الفصول الدراسية.

  • نظم نفسك

تساعدك مهارات التنظيم الذاتي على الازدهار والمثابرة في معظم مواقف الحياة. 

بصفتك طالبًا جامعيًا طُلب منه التكيف مع التغيير الحاصل فكريًا وأكاديميًا وعاطفيًا؛ كن على دراية بكيفية تفكيرك في الموقف، وبعد ذلك اضبط أفكارك ومشاعرك وسلوكياتك لتتمكن من التكيف مع الوضع الجديد.

  • خطط لروتينك اليومي

إذا لم  تكن معتادًا على التخطيط من قبل فالأوضاع الجديدة تحتاج ذلك؛ فالروتين اليومي للدراسة عن بُعد سيكون مملًا، وإذا لم تخطط لما ستفعله وترتب أولوياتك سينتهي بك الأمر بإهمال دروسك بسبب الملل.

  • تواصل

تعد مهارات التواصل أمرًا ضروريًا في الأوضاع الراهنة للجائحة؛ فإذا انقطعت عن التواصل مع زملائك أو معلميك سيفوتك الكثير.

لذا احرص على التواصل مع أقرانك وأساتذتك والحفاظ على علاقات فعالة معهم. لا تعتمد فقط على الرسائل النصية أو وسائل التواصل الاجتماعي للتواصل مع زملائك ومعلميك، استعمل مكالمات الهاتف أو الفيديو أيضًا؛ حيث يساعدك ذلك على التكيف بشكل أكبر مع الوضع الوبائي.

  • احرص على مراقبة أدائك

في ظل ظروف الجائحة، عليك الاستمرار في تشجيع وتحفيز نفسك ومراقبة أدائك الأكاديمي سواء من حيث العلامات أو إنجاز الواجبات؛ فأنت المسؤول الوحيد عن نفسك.

  • ابتعد عن المشتتات

إن التغيير الحاصل في البيئة الدراسية هو أحد أكثر الأمور إرهاقًا لك كطالب؛ حيث أن عليك التكيف مع بيئة دراسية جديدة ومجموعة جديدة من المشتتات -روتين العائلة والأشقاء والحيوانات الأليفة والضوضاء المستمرة في المنزل ووسائل التواصل الاجتماعي وغيرها.

لكن من المهم لنجاحك أن تحاول التخلص من المشتتات المحيطة بك وخلق مساحة دراسية هادئة.

  • إدارة الوقت

تعد إدارة الوقت من أهم المهارات التي عليك تطويرها في التعليم عن بُعد. 

إذا كنت شخصًا يعتمد على الذهاب إلى قاعة المحاضرات لسماع المحاضرة فسوف تواجه تحديًا في التكيف مع التعليم عن بُعد، لذا من الأفضل أن تتعلم إدارة الوقت.

خطط لاستخدام وقتك اليومي بكفاءة وفعالية بحيت تنجز مهامك الدراسية وواجباتك الأكاديمية وواجباتك العائلية وتستمتع بوقتك المتبقي دون أن تشعر بضياع الوقت. يمكنك استخدام الملاحظات اللاصقة أو ضبط المنبه  أو غيرها من الطرق للتذكير المستمر بالمهام التي عليك إنجازها.

  • حافظ على وتيرة الإنجاز

لفعل ذلك عليك التخلص من الضغوطات والقلق فيما يتعلق بالتعلم عن بُعد والوضع الوبائي. ابدأ بالأشياء التي يمكنك التحكم بها والتي تقع تحت دائرة تأثيرك لتتخلص من الضغوطات. 

تقبّل الأمور التي تقع خارج سيطرتك وحاول التكيف معها مثل الوضع الوبائي، وانتبه لأهمية صحتك وسلامتك ونجاحك في نفس الوقت.

إدراكك لجميع هذه الأمور من شأنه تخفيف الضغوطات والتوتر وبالتالي تصبح مرنًا ومثابرًا وعازمًا على إنجاز جميع المهام بتفوق واجتياز الفصول الدراسية بسهولة.

  • تجنب متابعة الأخبار السيئة باستمرار

من المهم أن تظل على اطلاع على الأخبار لتعرف ما يحصل من حولك، لكن معظم الأخبار في فترة الجائحة سوف تسبب التوتر والقلق للطالب الذي من شأنه التأثير على الأداء الأكاديمي للطالب. 

لذا تجنب المتابعة المستمرة لها وخذ قسطًا من الراحة لمشاهدة فيلم أو القراءة أو التحدث مع الأصدقاء. حيث تعمل هذه الممارسات على تخفيف التوتر الناجم عن الأخبار السيئة وبناء المرونة في التعامل معها.

أول ما عليك التفكير به هو أن صحتك وسلامتك في المقام الأول، لذا تكيف مع الوضع الجديد واتبع النصائح السابقة لتتمكن من اجتياز الفصول الدراسية بنجاح.


المراجع 
  1. Grown and flown- https://grownandflown.com/college-student-distance-learning-covid-19/March 21, 2020
  2. McLean hospital – https://www.mcleanhospital.org/essential/tips-help-college-students-during-covid-19-pandemic   – March 28, 2020